دبلوماسيون أميركيون يزورون قرية مسيحية بالضفة الغربية بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين


هذا الخبر بعنوان "دبلوماسيون أميركيون في قرية الطيبة بعد اعتداءات المستوطنين.. وتصاعد الهجمات في الضفة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
زار وفد من الدبلوماسيين الأميركيين قرية الطيبة الفلسطينية المسيحية الواقعة شرق رام الله يوم الأحد، وذلك في أعقاب اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون استهدفت دبلوماسيين أوروبيين وفلسطينيين، بالإضافة إلى مصورة صحفية أميركية كانت تغطي موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة. ضم الوفد شخصيات بارزة مثل رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وبرايان بيرش، السفير الأميركي لدى الفاتيكان، إلى جانب دبلوماسيين آخرين. وقد شملت الزيارة تفقد كنيسة دير اللاتين في القرية، وكان من المقرر أن يلتقي أعضاء الوفد بأفراد من الجالية المسيحية الفلسطينية.
جاءت هذه الزيارة بعد تعرض دبلوماسيين من بلجيكا وفرنسا وبولندا، إلى جانب رئيس بلدية فرنسي ومدنيين فلسطينيين، لهجوم من قبل مستوطنين ملثمين بالقرب من قرية الطيبة يوم السبت. يعكس هذا الاعتداء اتساع نطاق استهداف الفلسطينيين والأجانب الذين يقومون بتوثيق الانتهاكات في الضفة الغربية. وقبل ذلك بيوم، الجمعة، تم نقل هايدي ليفين، المصورة الصحفية في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إلى المستشفى إثر تعرضها للاعتداء أثناء تغطيتها لعملية حصاد الزيتون الفلسطيني بالقرب من إحدى قرى الضفة الغربية.
نتنياهو يتحدث عن «منطقة حساسة» دون إعلان اعتقالات
في حين حمّل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي مسؤولية الاعتداء على الدبلوماسيين لما وصفوه بـ«مثيري شغب إسرائيليين»، اتخذ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موقفًا أكثر تحفظًا. صرح نتنياهو بأن الدبلوماسيين دخلوا منطقة وصفها بأنها «حساسة» وشهدت مواجهات سابقة، دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي. كما اعتبر أن ملابسات الاعتداء على المصورة الأميركية لا تزال غير واضحة.
في المقابل، طالبت فرنسا السلطات الإسرائيلية باعتقال المسؤولين عن الاعتداء على الدبلوماسيين، ووضع حد لما وصفته بالعنف الإجرامي في الضفة الغربية. وحتى يوم الأحد، لم تكن السلطات الإسرائيلية قد أعلنت عن أي اعتقالات مرتبطة بالحادثتين.
تزامنت الزيارة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حليفه السياسي، قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وتشير المعطيات إلى أن إدارة ترمب لم تمارس ضغوطًا تُذكر على حكومة الاحتلال اليمينية لوقف التوسع الاستيطاني، رغم إعلانها معارضة توسيع المستوطنات.
تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض حكومة الاحتلال هذا الموقف، وتصف الأراضي المعنية بأنها «متنازع عليها».
170 اعتداءً للمستوطنين منذ أواخر سبتمبر
تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، التي لم تعد تقتصر على الفلسطينيين، بل طالت أيضًا صحفيين ونشطاء ومراقبين أجانب يوثقون الانتهاكات الميدانية. وأفادت منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية بتسجيل ما لا يقل عن 170 هجومًا للمستوطنين منذ 27 سبتمبر/أيلول، مما يشير إلى اتساع نطاق الاعتداءات خلال الفترة الأخيرة.
في أحدث الوقائع التي رصدتها وكالة رويترز يوم الأحد، هاجم ما لا يقل عن عشرة مستوطنين ملثمين، يرتدون ملابس سوداء، فلسطينيين ونشطاء كانوا يقطفون الزيتون بالقرب من مدينة سلفيت، ورشقوهم بالحجارة، ما دفع المزارعين إلى الفرار من المكان. وبحسب الرصد ذاته، كانت قوات حرس الحدود الإسرائيلية موجودة في المنطقة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه التلال.
تأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر رزق أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية. ويعاني المزارعون من مخاوف الوصول إلى أراضيهم بسبب هجمات المستوطنين والقيود المفروضة عليهم. ورغم تكرار الاعتداءات، نادرًا ما يُلاحق المستوطنون قضائيًا، وفقًا للمعطيات الواردة، مما يثير انتقادات بشأن غياب المحاسبة واستمرار استهداف الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب في الضفة الغربية المحتلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة