فلسطين
سياسة

سلطنة عُمان في مرمى التهديدات.. عندما تواجه الحكمة لغة القوة

الرسالة٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ ص0 مشاهدة
سلطنة عُمان في مرمى التهديدات.. عندما تواجه الحكمة لغة القوة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عُمان… حين يُكافأ العقل بلغة التهديد - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عالمٍ تتصارع فيه القوى الكبرى على النفوذ والممرات والمصالح، تبدو اللغة السياسية أحيانًا أكثر قسوة من صوت المدافع نفسها، خصوصًا حين تصدر التهديدات من رئيس دولة عظمى تجاه دولة عُرفت عبر تاريخها بالحكمة والهدوء والدبلوماسية. ولهذا كان وقع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه سلطنة عُمان صادمًا للكثيرين، ليس فقط بسبب حدّة الكلمات، بل لأن عُمان لم تكن يومًا دولة عدوان أو تهديد أو مشروع حرب.

فالسلطنة التي اختارت منذ عقود أن تكون جسرًا بين الخصوم، وأن تُبقي أبواب الحوار مفتوحة حتى في أحلك الأزمات، تجد نفسها اليوم في مرمى خطابٍ سياسي متوتر، قائم على استعراض القوة أكثر من فهم طبيعة المنطقة وتعقيداتها. عُمان لم تبنِ نفوذها بالصواريخ ولا بالتحريض ولا بإشعال الفتن، بل بنت مكانتها بالصبر السياسي والاتزان والعلاقات المتوازنة مع الجميع.

منذ سنوات طويلة، لعبت السلطنة دور الوسيط في ملفات شديدة الحساسية، بين الولايات المتحدة وإيران، وبين أطراف عربية وإقليمية متصارعة، وكانت صمام أمان يمنع المنطقة من الانفجار الكامل. ولهذا فإن السؤال الذي يطرحه كثيرون اليوم مشروع ومنطقي: ماذا فعلت عُمان لكي تُهدَّد بالقصف؟ هل لأنها حاولت منع التصعيد؟ أم لأنها لا تتحدث بلغة الاستفزاز؟

إن ما يجري اليوم يكشف حجم التوتر الذي يحيط بمنطقة الخليج، خاصة مع تصاعد الحديث عن مضيق هرمز، حيث تحولت دول الخليج إلى ساحات رسائل متبادلة بين الكبار. لكن وسط هذا الضجيج، تبقى عُمان مختلفة، تؤمن أن الحكمة قادرة أحيانًا على حماية الشعوب أكثر من الجيوش.

شارك الخبر: