تقرير حقوقي: عنف المستوطنين يتحول إلى آلية رئيسية لتهجير الفلسطينيين قسراً من الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان ""هيومن رايتس ووتش": عنف المستوطنين يتحول إلى أداة لتهجير الفلسطينيين من الضفة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان صدر اليوم الخميس، أن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تحولت بصورة متزايدة إلى أداة لتهجير الفلسطينيين قسراً. وأشارت المنظمة إلى أن 107 تجمعات فلسطينية، تتنوع بين قرى وبلدات، تعرضت للتهجير الكلي أو الجزئي منذ يناير/كانون الثاني 2023، بالتزامن مع تصاعد التوسع الاستيطاني.
وأوضحت المنظمة أن وتيرة هجمات المستوطنين شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال عام 2026، حيث اتخذت هذه الاعتداءات أشكالاً متعددة شملت قتل الفلسطينيين والاعتداء عليهم جسدياً ونفسياً، بالإضافة إلى إحراق المنازل والممتلكات وتدميرها، واستهداف مصادر الرزق وسبل الحياة. كما استهدف المستوطنون الثروة الحيوانية الفلسطينية عبر سرقة المواشي أو قتلها، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، في ممارسات تدفع السكان تدريجياً إلى مغادرة مناطقهم.
من جانبها، أكدت الباحثة في المنظمة سارة صنبر أن سلطات الاحتلال لا تكتفي بعدم منع عنف المستوطنين، بل تساهم في تمكينه، معتبرة أن ما يجري يخدم هدفاً أساسياً يتمثل في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع إبقاء أقل عدد ممكن من الفلسطينيين فيها. وبحسب المنظمة، تقع العديد من اعتداءات المستوطنين بحضور جيش الاحتلال أو إلى جانبه، بينما يمتنع الجنود في حالات أخرى عن التدخل لحماية الفلسطينيين أو وقف الهجمات، مما يكرس نمطاً متكرراً من العنف ينتهي بتهجير السكان.
وقد وثقت "هيومن رايتس ووتش" هجمات استهدفت سبع قرى في محافظات رام الله ونابلس والأغوار، بالاستناد إلى شهادات 20 شخصاً ومقاطع مصورة، في حين ذكرت أن جيش الاحتلال لم يرد على استفساراتها بشأن تلك الحوادث. وتأتي هذه التطورات في وقت تسجل فيه الضفة الغربية مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين؛ إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عدد الفلسطينيين الذين هُجّروا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 تجاوز إجمالي من هُجّروا طوال عام 2025، مع تسجيل 6.6 هجمات للمستوطنين يومياً خلال الفترة ذاتها، وهو أعلى معدل منذ بدء توثيق هذه الاعتداءات.
ولم يقتصر التصعيد على التهجير وتدمير الممتلكات، إذ قتل المستوطنون، وفق المعطيات التي أوردتها المنظمة، 15 فلسطينياً على الأقل، بينهم طفلان، حتى يوليو/تموز الماضي، ما يضع عام 2026 على مسار تجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2023. وترى المنظمة أن خطورة المشهد تتعلق أيضاً بما وصفته بالدعم الذي توفره لهم مؤسسات الاحتلال، مشيرة إلى حصول المستوطنين على تمويل ومعدات ودعم قانوني، بما في ذلك طائرات مسيّرة ونظارات رؤية ليلية.
ويتزامن ذلك مع ضعف واضح في محاسبة المستوطنين على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، حيث لم تتجاوز نسبة الإدانات، وفق المنظمة، 3% من القضايا الموثقة على مدى سنوات. وفي موازاة ذلك، يتسارع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية مع إعلان حكومة الاحتلال عن إقامة عشرات المستوطنات الجديدة وشرعنة بؤر استيطانية قائمة، وهو ما قد يرقى إلى النقل القسري للسكان المحظور بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات تشمل فرض عقوبات موجهة، وتعليق نقل الأسلحة، وحظر التجارة مع المستوطنات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة