شعبان يحذر: الاحتلال والمستوطنون يشنون حربًا ممنهجة على موسم الزيتون الفلسطيني


هذا الخبر بعنوان "شعبان للرسالة: الاحتلال والمستوطنون يشنّون حربًا على موسم الزيتون - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، من تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة. وأكد شعبان في حديث خاص لـ«الرسالة نت» أن هذه الاعتداءات تستهدف حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، وتدمير أحد أهم مصادر رزقهم، وتهيئة الظروف للاستيلاء على المزيد من الأراضي الزراعية لصالح التوسع الاستيطاني.
وأوضح شعبان أن الهيئة وثقت 219 اعتداءً خلال الأيام الاثني عشر الأولى من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، منها 136 اعتداءً ارتبطت مباشرة بموسم قطف الزيتون، ما يعادل نحو 62% من إجمالي الاعتداءات المسجلة. وأضاف أن المستوطنين نفذوا 177 اعتداءً، فيما سُجلت 42 واقعة شاركت فيها قوات الاحتلال والمستوطنون، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم المخاطر التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون.
وشملت الاعتداءات المرتبطة بموسم الزيتون 92 اعتداءً استهدف قاطفي الثمار بصورة مباشرة أو منعهم من الوصول إلى أراضيهم، منها 59 اعتداءً نفذه المستوطنون، و19 اعتداءً بمشاركة قوات الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب 14 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال. ورصدت الهيئة كذلك 44 اعتداءً شملت سرقة محاصيل الزيتون وإتلاف الأشجار والممتلكات الزراعية، فضلًا عن الاعتداء الجسدي على المزارعين وتهديدهم.
وأكد شعبان أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في توقيتها خلال موسم القطاف، الذي يشكل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، وأن منع المزارع من الوصول إلى أرضه في هذه الفترة يعني حرمانه من محصول عام كامل. وأضاف أن الاحتلال والمستوطنين يستهدفون شجرة الزيتون باعتبارها رمزًا لارتباط الفلسطيني بأرضه وأهميتها الاقتصادية، وأن اقتلاع الأشجار وحرقها يترك آثارًا اقتصادية تمتد لسنوات طويلة.
وكشف شعبان أن الهيئة وثقت 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، شملت تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار والاستيلاء على الممتلكات وإغلاق الطرق والتوسع الاستيطاني. وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى تضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية وإضعاف قدرة المزارعين على استثمار أراضيهم.
وأشار شعبان إلى أن أخطر ما يواجه المزارعين هو الاعتداءات التي تستهدف الأراضي الواقعة بمحاذاة المستوطنات، حيث يجري منع أصحابها من الوصول إليها بصورة متكررة. وشملت الاعتداءات إطلاق الرصاص والضرب والاعتقال وسرقة المحاصيل وتخريب أشجار الزيتون، فضلًا عن إصابة مزارعين واعتداءات طالت وفودًا دبلوماسية أوروبية.
ولفت إلى أن موسم الزيتون يمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ ترتبط به نحو 110 آلاف عائلة فلسطينية، ما يجعل استهدافه اعتداءً على مصدر رزق شريحة واسعة من المجتمع. وأضاف أن الخسائر تطال أصحاب المعاصر والعاملين في النقل والتجارة والقطاعات المرتبطة بإنتاج الزيتون وزيته.
وشدد شعبان على أن ما يجري في الضفة الغربية يتجاوز الاعتداءات الفردية، معتبرًا أن هناك سياسة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في المناطق الزراعية. وأوضح أن حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يشكل وسيلة للضغط الاقتصادي والاجتماعي عليهم.
وحذّر شعبان من أن استمرار الاعتداءات سيترك آثارًا طويلة الأمد على الإنتاج الزراعي والأمن الاقتصادي للعائلات الفلسطينية. وطالب بتوفير حماية دولية فعلية للمزارعين الفلسطينيين، والتحرك لوقف اعتداءات المستوطنين وضمان وصول المواطنين إلى أراضيهم دون قيود، مؤكدًا أهمية توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وختم شعبان بالتأكيد على أن استهداف موسم الزيتون يمثل جزءًا من الاعتداءات الأوسع على الأرض الفلسطينية، مشددًا على ضرورة حماية المزارعين والمحاصيل الزراعية، ومنع تحويل الاعتداءات المتكررة إلى وسيلة لفرض المزيد من السيطرة الاستيطانية على الأراضي في الضفة الغربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة