فلسطين
سياسة

هيومن رايتس ووتش: تصاعد عنف المستوطنين يسرع عمليات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية

شبكة قدس٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
هيومن رايتس ووتش: تصاعد عنف المستوطنين يسرع عمليات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رايتس ووتش: عنف المستوطنين يفاقم تهجير الفلسطينيين في الضفة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد أسهم بشكل مباشر في تهجير الفلسطينيين من عشرات التجمعات السكنية، محذرة من أن العديد من هذه التجمعات باتت تواجه خطر المحو الكامل. ويأتي هذا في ظل دعم مالي ومادي وقانوني توفره سلطات الاحتلال للمستوطنين، فضلاً عن تمتعهم بحالة من الإفلات التام من العقاب.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أن هجمات المستوطنين أدت إلى نزوح كلي أو جزئي من 107 تجمعات سكنية تضم نحو 5900 فلسطيني وذلك منذ كانون الثاني/يناير 2023، لافتة إلى أن هذه الاعتداءات شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026. وتضمنت تلك الاعتداءات عمليات قتل طالت أطفالاً، إلى جانب العنف الجسدي والجنسي والاحتجاز التعسفي، فضلاً عن الحرق المتعمد وتدمير الممتلكات وسرقة المواشي والممتلكات الفلسطينية.

وبيّنت المنظمة أن هذه الهجمات غالباً ما تقع بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال أو بالتنسيق معها، حيث يقف جنود الاحتلال أحياناً دون التدخل لوقفها. ونقلت عن الباحثة بالإنابة في شؤون "إسرائيل" وفلسطين، سارة سنبار، قولها إن حكومة الاحتلال والمستوطنين "يتشاركون الهدف نفسه المتمثل في الحصول على أكبر قدر من الأراضي وتقليل عدد الفلسطينيين"، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تسهّل هذا العنف بنشاط عبر توفير السلاح والغطاء القانوني والتمويل.

وفي سياق استهداف سبل العيش، حققت "هيومن رايتس ووتش" خلال نيسان/أبريل وأيار/مايو في هجمات استهدفت سبعة تجمعات فلسطينية في محافظتي رام الله ونابلس ومناطق الأغوار. واستندت المنظمة إلى شهادات 20 شخصاً ومقاطع مصورة وكاميرات مراقبة أظهرت تركيز الاعتداءات على مصادر رزق الفلسطينيين وأمنهم الغذائي، عبر منعهم من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، وسرقة أو قتل المواشي، وإحراق المحاصيل الزراعية، مما دفع العديد من الفلسطينيين لبيع مواشيهم بخسائر كبيرة.

بدورها، أشارت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى أن أعداد النازحين قسراً جراء اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 فاقت إجمالي من نزحوا للأسباب ذاتها طوال عام 2025. وسجل "أوتشا" معدل 6.6 اعتداءات للمستوطنين يومياً خلال العام الجاري، بالإضافة إلى توثيق مقتل 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، على يد المستوطنين حتى 24 تموز/يوليو 2026.

وعلى صعيد الدعم الرسمي، أشار التقرير إلى موافقة حكومة الاحتلال في آذار/مارس الماضي على تخصيص نحو 50 مليون شيكل للبؤر الاستيطانية لشراء مركبات رباعية الدفع وطائرات مسيّرة ونظارات للرؤية الليلية، بينما ارتفعت ميزانية وزارة الاستيطان والبعثات الوطنية بنسبة 122%. وفي المقابل، تراجع عدد الملفات التي فتحتها الشرطة الإسرائيلية ضد مستوطنين بنسبة 70% منذ تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي عام 2022، وسط إشارة منظمة "يش دين" إلى أن 3% فقط من الملفات منذ عام 2005 انتهت بإدانات.

واختتمت المنظمة بالتأكيد على أن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك إنشاء 248 بؤرة استيطانية جديدة منذ تولي الحكومة الحالية السلطة وإقرار إنشاء 104 مستوطنات جديدة، يخلق بيئة قسرية تدفع الفلسطينيين لمغادرة أراضيهم، مذكرة بقرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز/وفيديو 2024 الذي نص على عدم قانونية الاحتلال ودعا إلى إنهاء وجوده وإخلاء المستوطنين.

شارك الخبر: