استهداف ممنهج للشرطة في غزة وعائلات القطاع تتكاتف لحماية الجبهة الداخلية


هذا الخبر بعنوان "الإبادة تستهدف الشرطة.. وغزة تتكاتف لحماية جبهتها الداخلية | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد التضامن المجتمعي في قطاع غزة مع جهاز الشرطة، في مشهد وطني يعكس معاني التلاحم والتكاتف بين أبناء الشعب الواحد. يأتي هذا الالتفاف الواسع في أعقاب الجريمة الإسرائيلية التي استهدفت مقرا لشرطة محافظة غزة، وأسفرت عن استشهاد عدد من الكوادر والضباط في أثناء اجتماعهم الدوري لحفظ الأمن المجتمعي، وتخفيف معاناة المواطنين، وفرض سيادة القانون. يأتي هذا الاستهداف الممنهج بعد أيام قليلة من اغتيال محافظ شرطة غزة، الشهيد العميد جمال أبو كميل، في سيارته.
ورغم قسوة الظروف والمعاناة المستمرة طوال سنوات الحرب من قصف ونزوح وانقطاع للرواتب لأشهر طويلة، يصر رجال الشرطة على البقاء في الميدان ليكونوا صمام أمان حقيقيا للجبهة الداخلية، وليقف خلفهم مجتمعهم بكل عائلاته سدا منيعا لحمايتهم وإسنادهم.
وعبر مخاتير ووجهاء قطاع غزة في تصريحات خاصة لصحيفة "فلسطين" عن فخرهم بالأداء البطولي لجهاز الشرطة بالرغم من ضآلة الإمكانيات وهول الاستهداف. وأكد المختار ياسين عساف استنكاره الشديد للاستهداف الممنهج، مشددا على وقوف العائلات خلفهم لحاجة المجتمع الملحة لفرض القانون. وبدوره، اعتبر المختار رامي كحيل أن الشرطة تمثل العمود الفقري لاستقرار الجبهة الداخلية، موضحا أن استهدافهم هو محاولة مكشوفة لتركيع المجتمع وإغراقه في بحر من الفوضى الممنهجة، مشيرا إلى أن "مجلس السلام" وغيره من المنصات ليست سوى غطاء سياسي وأدوات لتجميل وجه المحتل.
وأضاف المختار محمد القايض أن العائلات الغزية تعد ضباط الشرطة وعناصرها بمنزلة أبناء لكل عائلة، مؤكدا أن المساس بأي فرد منهم هو مساس بالأمن الشخصي لكل مواطن. ومن جانبه، أشار المختار زياد الداية إلى أن رجال الشرطة لم يتركوا مواقعهم قط رغم تهديدات الموت المباشر وانقطاع سبل العيش.
وأثنى رجل الإصلاح رامي السنكري على بسالة الشرطة، موجها نداء للمجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف جرائم الاحتلال بحق عناصر مدنية تقدم خدمات إنسانية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني. وأشار البائع محمد أبو عيطة إلى أن وجود عناصر الشرطة في الشوارع هو صمام الأمان الوحيد لحماية حركة البيع والشراء ومنع عمليات السطو، وأيده البائع رائد الحناوي. ومن جانبه، أكد المحامي علي الغازي أن استهداف الاحتلال لضباط الشرطة وعناصرها يمثل جريمة حرب مروعة وانتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وأجمع الوجهاء والمخاتير على التأكيد بأن مجتمعنا العشائري والعائلي لن يسمح لأي أجندات هشة أو مشبوهة بأن تمر، مؤكدين أن دماء شهداء المؤسسة الشرطية لن تزيد الجهاز إلا صلابة وثباتا على أداء رسالته النبيلة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل