أزمة مأوى غير مسبوقة تضرب غزة: 1.98 مليون فلسطيني يعيشون في خيام متهالكة ومخاطر بيئية كارثية


هذا الخبر بعنوان "1.98 مليون فلسطيني في غزة بحاجة إلى المأوى.. خيام متهالكة ومخاطر تهدد النازحين | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه نحو 1.98 مليون فلسطيني في قطاع غزة، ما يمثل 94% من إجمالي السكان، أزمة مأوى عميقة تتجاوز مجرد فقدان المنازل وتدميرها، وذلك في ظل نقص حاد ومستمر في الخيام، المستلزمات المنزلية، الطاقة، الوقود، والمواد الضرورية لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة.
وأوضح تقرير صادر عن المجلس النرويجي للاجئين أن أكثر من أربعة أخماس العائلات في غزة تقيم في مساكن تواجه ظروفاً حرجة أو كارثية، نتيجة الافتقار التام للموارد والتجهيزات الأساسية التي تضمن لهم النوم، الطهي، الاستحمام، الغسيل، تخزين الطعام والمياه، الحصول على الإضاءة، ومواجهة درجات الحرارة صعوداً وهبوطاً.
من جانبها، أشارت جيهان سليم، منسقة مجموعة المأوى الوطنية، إلى أن وجود أربعة جدران أو سقف لا يعني بتاتاً حصول الأسرة على مأوى ملائم، مبينة أن العائلات بحاجة ماسة إلى فضاءات تضمن لها النوم، الطهي، الاستحمام، وحماية الأطفال. وأضافت أن معظم الأسر قضت أوقاتاً طويلة في ملاجئ لم تُخصص أصلاً للإقامة الممتدة، وسط غياب إدخال مواد إصلاح المنازل وإعادة الخدمات الأساسية وتحسين الملاجئ بالكميات التي يحتاجها القطاع.
وكشف التقييم أن أسرة واحدة فقط من كل عشر أسر تمكنت من الحصول على مأوى أو مساعدات منزلية أساسية خلال الشهر الذي سبِق عملية جمع البيانات في يونيو/حزيران 2026، بينما وصلت مخزونات الخيام، البطانيات، والفرش داخل القطاع إلى حافة النفاد. وتعاني نحو ثلثي الأسر من العيش في خيام أو ملاجئ مؤقتة غير صالحة للإقامة طويلة الأمد، في حين استخدم أكثر من نصف الأسر المقيمة في الخيام الخيمة ذاتها لأكثر من عام، بالتزامن مع استمرار حركة النزوح وتدمير المساكن.
وتتفاقم خطورة الأوضاع مع التدهور المستمر في حالة الملاجئ؛ إذ أبان التقييم أن أكثر من نصف الخيام والملاجئ المؤقتة التي خضعت للفحص كانت في حالة سيئة أو سيئة للغاية. ويقطن أكثر من 100 ألف أسرة في ملاجئ تفرض مخاطر جسيمة على صحتهم، سلامتهم، وكرامتهم نتيجة تضرر الأرضيات، الجدران، والهياكل.
ولا تتوقف معاناة النازحين عند هشاشة المساكن، حيث أكدت 98% من الأسر وجود خطر بيئي واحد على الأقل في محيط لا يتجاوز 10 أمتار من مساكنها، شمل القوارض، الكلاب الضالة، النفايات، الأنقاض، ومياه الصرف الصحي. كما أبلغت 89% من الأسر عن رصد قوارض داخل ملاجئها، بينما تعرضت 71% من الأسر بمختلف أشكال مساكنها، بما فيها الخيام، الملاجئ المؤقتة، والمباني السكنية، لمشاكل الفيضانات منذ بدء شتاء 2025-2026.
ومع قرب حلول شتاء جديد، تتصاعد المخاوف الجدية من تعرض آلاف العائلات لمواجهة الأمطار، البرد، والفيضانات، في ظل ملاجئ متآكلة تفتقر لأبسط مقومات الحماية الجوية. وأكد التقييم أن 71% من الأسر تعاني من صعوبات بالغة في النوم، بينما تعجز 64% عن تخزين مقادير كافية من الطعام والمياه، في حين يفتقر 61% منهم إلى مستلزمات النظافة الشخصية الأساسية.
وتبين أن الأسر الكبيرة التي تتألف من سبع أفراد أو أكثر، فضلاً عن الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، كانت الأكثر تضرراً ومواجهة للحاجة الملحة للمأوى، حيث بلغت احتمالية تعرضها لهذه الحاجة ضعف نظيراتها من الأسر الأخرى.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن اتساع الفجوة في الاحتياجات يرجع بصورة رئيسية إلى القيود الصارمة المفروضة على إدخال مواد ومعدات الإيواء، إلى جانب عجز التمويل، داعياً الدول المانحة إلى ممارسة الضغط لرفع القيود المفروضة على إدخال الخيام، مواد الإصلاح والبناء، الوقود، معدات الطاقة الشمسية، مواد تخزين المياه، والآلات المخصصة لإزالة الأنقاض، فضلاً عن توفير تمويل يلبي حجم أزمة المأوى الكارثية في قطاع غزة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل