انتخابات الكنيست 2026: نتنياهو وآيزنكوت.. خلافات حول مستقبل فلسطين والاستيطان وغزة


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات بين نتنياهو وآيزنكوت.. ما الذي يختلفان عليه بشأن الفلسطينيين؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر 2026، يبرز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، كمرشحين رئيسيين. ورغم وجود مساحات اتفاق بينهما، خاصة في رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة حالياً والإصرار على استمرار السيطرة الأمنية للاحتلال، تظهر اختلافات جوهرية في مقارباتهما تجاه قضايا الاستيطان، وإدارة قطاع غزة، وطبيعة التحالفات الحكومية.
يواصل نتنياهو تقديم نفسه كمرشح ذي خبرة أمنية وسياسية، إلا أنه يواجه انتقادات بشأن إخفاقات ما قبل السابع من أكتوبر 2023 وإدارة الحرب الحالية. في المقابل، انتقل آيزنكوت من منصب رئيس الأركان إلى قيادة حزب «يشار»، بعد مشاركته في حكومة الطوارئ ومجلس الحرب، قبل أن يغادرها في عام 2024 بسبب خلافات حول إدارة الحرب وغياب استراتيجية واضحة للمستقبل.
نتنياهو: عقود من السياسة والأمن
ولد بنيامين نتنياهو عام 1949، ونشأ في القدس المحتلة. بعد خدمته في وحدة «سييرت متكال» ودراسته في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، انخرط في العمل الدبلوماسي والسياسي، وشغل منصب سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة. انتخب عضواً في الكنيست عن حزب الليكود عام 1988، وتولى رئاسة الحزب عام 1993. وصل إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى عام 1996، وعاد للمنصب في فترات متعددة، أبرزها بين 2009 و2021، ثم مجدداً منذ نهاية 2022. رسخ نتنياهو مكانته كرمز لليمين، مركزاً على الأمن، ومواجهة إيران والفصائل الفلسطينية. شهدت فترات حكمه توسعاً استيطانيا في الضفة الغربية، وحروباً متكررة على غزة، وصولاً إلى حرب 7 أكتوبر 2023.
أصدر نتنياهو كتباً تناولت الأمن والصراع، منها «مكان بين الأمم» و«محاربة الإرهاب». اتسم موقفه من القضية الفلسطينية بتغيرات في الخطاب، لكنه ظل يشترط السيطرة الأمنية للاحتلال. ورغم إعلانه عن قبول مشروط لقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح في خطاب بار إيلان عام 2009، عاد لاحقاً لرفض قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، خاصة بعد السابع من أكتوبر.
آيزنكوت: من قيادة الجيش إلى المنافسة السياسية
ولد غادي آيزنكوت عام 1960 في طبريا. انضم لجيش الاحتلال عام 1978، وتدرج في مناصب عسكرية رفيعة، بما في ذلك قيادة لواء «غولاني» وفرقة الضفة الغربية، وشغل منصب نائب رئيس الأركان قبل أن يصبح رئيساً للأركان بين عامي 2015 و2019. بعد خدمته العسكرية، اتجه للعمل السياسي وقاد حزب «يشار» لخوض انتخابات الكنيست.
شارك آيزنكوت في حكومة الطوارئ ومجلس الحرب بعد 7 أكتوبر 2023، لكنه غادر في 2024 بسبب خلافات حول إدارة الحرب. فقد ابنه خلال الحرب، وهو ما أثر في خطابه الانتخابي. ارتبط اسم آيزنكوت بمفاهيم عسكرية مثل «عقيدة الضاحية»، التي تقوم على استخدام قوة نارية واسعة لتحقيق الردع، مما يثير جدلاً حول حماية المدنيين. كما أصدر وثيقة «استراتيجية جيش الاحتلال» التي ركزت على مواجهة التنظيمات المسلحة.
مواقف متباينة حول الدولة الفلسطينية والاستيطان وغزة
رغم تصنيفه ضمن التيار الوسطي، لا يؤيد آيزنكوت إقامة دولة فلسطينية مستقلة حالياً، معتبراً حل الدولتين غير واقعي بعد 7 أكتوبر 2023. لكنه ينتقد مشروع الاستيطان في منطقة «E1» ويعارض اعتداءات المستوطنين والبؤر الاستيطانية غير المرخصة، مما يظهر اختلافه مع نتنياهو وحلفائه بشأن إدارة الاستيطان.
فيما يتعلق بقطاع غزة، يتفق الاثنان على نزع سلاح حماس ورفض عودتها للحكم، مع التمسك بالدور الأمني للاحتلال. لكن آيزنكوت ينتقد إدارة نتنياهو للحرب ويطرح تغيير إدارة القطاع ضمن إطار زمني محدد، بينما يتمسك نتنياهو بشروطه الأمنية.
في الضفة الغربية، يظهر التباين بوضوح في ملف الاستيطان. فبينما شهدت حكومات نتنياهو توسعاً استيطانيا ودعماً لخطط الضم، يعارض آيزنكوت البؤر الاستيطانية غير المرخصة وبعض مشاريع التوسع، مع تأييده للمستوطنات القانونية. وتزامناً مع الانتخابات، يفرض الاحتلال إغلاقاً شاملاً على الضفة وغزة ويجري مناورات عسكرية واسعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة