فلسطين
سياسة

ضابط استخبارات إسرائيلي سابق: زيارات سعودية وتركية وباكستانية لطهران تحمل رسالة ضد الحرب

شبكة قدس٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ م0 مشاهدة
ضابط استخبارات إسرائيلي سابق: زيارات سعودية وتركية وباكستانية لطهران تحمل رسالة ضد الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضابط سابق باستخبارات الاحتلال: زيارة وفود سعودية وتركية وباكستانية لطهران تحمل رسالة ضد الحرب" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتبر الضابط السابق في استخبارات الاحتلال، داني سيترينوفيتش، أن زيارة وفود من السعودية وتركيا وباكستان إلى العاصمة الإيرانية طهران تمثل تطوراً استراتيجياً مهماً، يعكس توجهاً إقليمياً نحو منع اندلاع حرب جديدة مع إيران. وقال سيترينوفيتش، في تحليل نشره بشأن الاجتماعات في طهران، إن أهمية الزيارة تتجاوز اللقاءات الدبلوماسية، وتشير إلى إدراك متزايد لدى دول المنطقة بضرورة تنويع شراكاتها الأمنية، بدلاً من الاعتماد حصرياً على واشنطن.

وأوضح أن ما وصفه بـ«اتفاق مكة» يمثل تطوراً مهماً بالنسبة إلى طهران، في ظل مساع إقليمية لتطوير منظومة أمنية أكثر استقلالية، بالتوازي مع الحفاظ على قنوات الحوار مع إيران. وأشار إلى أن قرار التواصل المباشر مع القيادة الإيرانية يعكس اعترافاً بدور طهران الإقليمي، وإدراكاً بأن نفوذها لا يمكن تجاهله في أي ترتيبات أمنية مستقبلية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بحلفائها في المنطقة، ومن بينهم جماعة أنصار الله في اليمن.

ورأى سيترينوفيتش أن الاجتماعات تكتسب أهمية إضافية في ظل احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وما قد يترتب عليها من تداعيات على دول الخليج. وحذر من أن أي حرب جديدة قد تتسبب بأضرار واسعة للبنية التحتية للطاقة والموانئ وحركة التجارة البحرية، ما يدفع دول المنطقة إلى تشجيع طهران على تخفيف مطالبها، والعمل في الوقت نفسه على طمأنتها بأن اتفاق مكة لا يستهدف مصالحها.

وأكد أن تعزيز التعاون الأمني بين دول المنطقة والانفتاح الدبلوماسي على إيران لا يمثلان مسارين متناقضين، بل يعكسان استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى الاستقلالية والردع، مع تقليل احتمالات المواجهة العسكرية. وأضاف أن الاجتماعات تحمل رسالة إلى واشنطن وحكومة الاحتلال مفادها أن الدول التي تبدي قلقاً من النفوذ الإيراني لا تؤيد بالضرورة شن حرب جديدة على طهران.

وبحسب تقديره، تدرك هذه الدول حدود القوة العسكرية، وأن أي مواجهة جديدة، مهما بلغت شدتها، لن تنهي التحديات المرتبطة بالنفوذ الإيراني، لكنها قد تلحق أضراراً كبيرة باقتصادات المنطقة واستقرارها. وأشار الضابط السابق إلى أن شركاء الولايات المتحدة في المنطقة باتوا أكثر ميلاً إلى اتباع سياسات تستند إلى مصالحهم الخاصة، وتطوير ترتيبات أمنية مستقلة، مع الإبقاء على قنوات اتصال مباشرة مع إيران.

واعتبر أن أولويات هذه الدول لا تتطابق بالضرورة مع أولويات واشنطن، ولا سيما توجهات حكومة الاحتلال تجاه إيران. واستدرك بأن الخلافات العميقة بين طهران وجيرانها لم تختف، وأن نجاح الجهود الدبلوماسية ليس مضموناً، لكنه شدد على أن دول المنطقة تدرك بصورة متزايدة أن الضربات العسكرية لا يمكن أن تلغي دور إيران أو نفوذها في الشرق الأوسط.

وخلص سيترينوفيتش إلى أن أي منظومة أمنية إقليمية قابلة للاستمرار ستحتاج إلى مراعاة المصالح الإيرانية، معتبراً أن توجه قوى إقليمية رئيسية نحو منع الحرب وبناء إطار أمني أكثر استقراراً يمثل تحولاً استراتيجياً مهماً.

شارك الخبر: