فلسطين
عاجل

غزة تحت النار: 11 شهيدًا و35 جريحًا في 24 ساعة، ومخيم نازحين يحترق بالشجاعية

شبكة قدس٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ م0 مشاهدة
غزة تحت النار: 11 شهيدًا و35 جريحًا في 24 ساعة، ومخيم نازحين يحترق بالشجاعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "11 شهيدًا و35 مصابًا خلال 24 ساعة.. الاحتلال يحرق مخيمًا للنازحين في غزة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية استشهاد 11 فلسطينيًا وإصابة 35 آخرين، جراء استمرار هجمات قوات الاحتلال بالقصف وإطلاق النار. وتزامن ذلك مع استهداف خيام النازحين وإحراق مخيم في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى تشريد مئات العائلات التي فقدت مأواها.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، وصول 11 شهيدًا و35 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة، موضحة أن الحصيلة تضم ثمانية شهداء جدد وثلاثة جرى انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض. وبذلك ارتفعت حصيلة الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 إلى 1559 شهيدًا، إضافة إلى 5608 إصابات، فيما بلغ عدد الجثامين التي جرى انتشالها 845. كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023 إلى 74,555 شهيدًا و175,727 مصابًا، وفق التقرير الإحصائي اليومي للوزارة.

شهداء في خان يونس ومدينة غزة

وفي أحدث الاعتداءات، استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة، وأصيب آخرون جراء قصف وإطلاق نار استهدفا منطقة المواصي جنوب غربي خان يونس، فجر الاثنين. وأفادت مصادر محلية بأن الشهداء هم الطفلة جوري الصوفي، البالغة سبع سنوات، وحسام الزاملي، 21 عامًا، وتامر أبو سنيمة، بعد استهداف المنطقة، بالتزامن مع إطلاق النار باتجاه خيام النازحين.

وفي مدينة غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون إثر استهداف مجموعة من المواطنين قرب هيئة التأمين والمعاشات في حي الرمال غربي المدينة بطائرة مسيّرة، فيما شهدت مناطق متفرقة من القطاع قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار، شمل المناطق الشرقية من مدينة غزة ومناطق في خان يونس ودير البلح وبيت لاهيا.

إحراق مخيم في الشجاعية وتشريد مئات الأسر

وفي تصعيد خطير، أحرقت طائرات مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال مخيمًا للنازحين عند مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد إلقاء قنابل حارقة على الخيام المقامة في المنطقة. وقالت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة إن الحريق أدى إلى تشريد أكثر من 200 أسرة، تضم ما يزيد على 800 فلسطيني، بعدما التهمت النيران الخيام وممتلكات النازحين، واستمرت لساعات حتى ما بعد منتصف الليل. وأدى الحريق إلى ترك عائلات تضم أطفالًا ونساءً وكبارًا في السن ومرضى من دون مأوى بديل، في ظل النقص الحاد في الخيام ومستلزمات الإيواء، واضطرار العائلات إلى النزوح بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا.

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع تحريك قوات الاحتلال المكعبات الإسمنتية الصفراء باتجاه الأطراف الغربية لحي الشجاعية، في خطوة تترافق مع استهداف المناطق القريبة من خطوط انتشار القوات، وتثير مخاوف من توسيع نطاق المناطق التي يُمنع الفلسطينيون من الوصول إليها.

تصعيد متواصل وتوسيع «المنطقة الصفراء»

وخلال الفترة الممتدة من 22 أكتوبر وحتى فجر الاثنين 26 أكتوبر، استشهد 22 فلسطينيًا، بينهم ثلاث طفلات وسيدة، جراء هجمات جوية وإطلاق نار وقصف مدفعي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وفق تقارير محلية. وتتواصل التحركات العسكرية في محيط ما تُعرف بـ«المنطقة الصفراء»، مع تحريك المكعبات الإسمنتية باتجاه مناطق سكنية، بالتزامن مع استهداف مناطق قريبة من أماكن انتشار قوات الاحتلال، الأمر الذي يضيّق المساحات المتاحة للسكان ويزيد مخاوف النزوح القسري. ويواجه الفلسطينيون في القطاع خطر النزوح المتكرر، في ظل استهداف مناطق سكنية وخيام تؤوي عائلات فقدت منازلها خلال الحرب، وعدم توافر أماكن بديلة تضمن سلامة النازحين.

أزمة إنسانية تتفاقم رغم وقف إطلاق النار

وتتواصل الهجمات في وقت يعاني فيه النازحون من نقص المأوى والمواد الأساسية، وتدهور الخدمات الصحية والبنية التحتية، وسط احتياجات إغاثية متزايدة وصعوبة توفير مستلزمات الإيواء للعائلات التي تفقد خيامها وممتلكاتها. ويزيد احتراق الخيام من قسوة الأوضاع الإنسانية، إذ تضطر العائلات إلى البحث عن أماكن إقامة جديدة، بينما تتعرض مناطق النزوح نفسها للقصف وإطلاق النار، ما يجعل الوصول إلى مأوى آمن تحديًا متواصلًا. ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الفلسطينيون في قطاع غزة مواجهة القصف وسقوط الشهداء والجرحى وتدمير المنازل واستهداف مناطق الإيواء، في مشهد يعكس استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع معاناة المدنيين.

شارك الخبر: