نتائج الانتخابات الإسرائيلية تفتح الباب أمام تحالفات سياسية جديدة وتغييرات متوقعة


هذا الخبر بعنوان "ناشط سياسي بالداخل: نتائج الانتخابات تفتح باب التحالفات الجديدة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الناشط القانوني تيسير شعبان أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تفتح الباب أمام تحولات واسعة في التحالفات والمواقف السياسية للأحزاب الإسرائيلية. وأوضح شعبان في تصريح خاص لـ«الرسالة نت» أن المرحلة التي تلي الانتخابات تختلف جذريًا عن مرحلة الحملات الانتخابية، وأن التعهدات التي أطلقها قادة الأحزاب قد تتغير تحت ضغط الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشار إلى أن التجربة السياسية الإسرائيلية أثبتت أن مواقف الأحزاب وقادتها ليست ثابتة، وأن المزاج السياسي يتغير وفق نتائج صناديق الاقتراع، مما يجعل احتمالات الانسحاب من تحالفات قائمة أو الانتقال إلى معسكرات أخرى واردة. وذكر أن نتنياهو نجح في استمالة عضوين من معسكر نفتالي بينيت في تجارب سابقة، معتبرًا أن تكرار مثل هذه التحولات يظل احتمالًا قائمًا في ظل تقارب موازين القوى بين المعسكرات الإسرائيلية.
وأضاف شعبان أن المشهد السياسي الإسرائيلي يتوزع حاليًا بين معسكر اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، ومعسكر اليمين الوسطي بقيادة غادي آيزنكوت، لافتًا إلى أن الطرفين أعلنا رفض الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة خلال الحملات الانتخابية. واعتبر أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات ومفاوضات مكثفة بين الأحزاب الإسرائيلية للبحث عن تحالفات قادرة على توفير الأغلبية البرلمانية، متوقعًا تغيرات في بعض المواقف المعلنة قبل الانتخابات.
وشدد شعبان على أن أبرز ما أفرزته الانتخابات هو ارتفاع رغبة المكون الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 1948 في إحداث تغيير سياسي حقيقي والمشاركة بفعالية في تحديد مستقبل المشهد الإسرائيلي. وأوضح أن الإقبال العربي على الانتخابات يعكس رفضًا للسياسات التي تعرض لها الفلسطينيون خلال السنوات الأربع الماضية، والرغبة في التأثير على القرارات المتعلقة بالحرب على قطاع غزة. وأشار إلى أن الناخب العربي لم يتوجه لصناديق الاقتراع لزيادة تمثيله البرلماني فحسب، بل سعيًا لامتلاك أدوات سياسية تسهم في وقف الحرب والاعتداءات اليومية، وتحسين واقع الفلسطينيين في الداخل وانتزاع حقوقهم المدنية والسياسية.
وأعرب عن أمله في أن تتمكن الأحزاب العربية من ترجمة هذا الحضور الانتخابي إلى إنجازات ملموسة تستجيب لتطلعات الناخبين الفلسطينيين. وفي قراءته لسيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، رأى شعبان أن نتنياهو لن يكون مستعدًا للتخلي عن رئاسة الحكومة بسهولة نظرًا للقضايا القضائية التي يواجهها، فيما لن يقبل آيزنكوت بتولي رئاسة الحكومة في النصف الثاني من دورة تناوب يتصدرها نتنياهو.
وأوضح أن هذا التعقيد قد يدفع آيزنكوت للبحث عن تفاهمات مع الأحزاب الدينية والحريدية، حتى لو تطلب الأمر تقديم تنازلات سياسية في ملفات كانت حاضرة بقوة خلال حملته الانتخابية، مثل ملف تجنيد المتدينين اليهود. واعتبر أن مثل هذا التفاهم، في حال تحققه، قد يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، خصوصًا إذا ترافق مع تفاهمات سياسية تشمل القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس. ولفت إلى أن الأحزاب الحريدية يمكن أن تؤدي دورًا حاسمًا في ترجيح كفة أحد المعسكرين.
وشدد شعبان على أن النتائج الانتخابية لا تمثل نهاية الصراع السياسي داخل إسرائيل، بل بداية مرحلة جديدة من المفاوضات والمساومات بين الأحزاب، قد تشهد تغيرًا في التحالفات والتعهدات السابقة. وختم بالتأكيد على أن الاختبار الأهم بالنسبة للفلسطينيين في الداخل يتمثل في مدى قدرة ممثليهم على استثمار النتائج الانتخابية لتحقيق تطلعات الجمهور العربي، والمساهمة في وقف الحرب والاعتداءات، وانتزاع الحقوق التي حُرم منها خلال السنوات الماضية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة