فلسطين
اقتصاد

الشيكل الإسرائيلي يهوي مع استمرار الجمود السياسي والغموض الحكومي

الرسالة٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٦ م0 مشاهدة
الشيكل الإسرائيلي يهوي مع استمرار الجمود السياسي والغموض الحكومي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشيكل الإسرائيلي يتراجع مع استمرار الجمود الانتخابي - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد الشيكل الإسرائيلي تراجعاً ملحوظاً في تداولات سوق الصرف الأجنبي يوم الأربعاء، متأثراً بانخفاض ثقة المستثمرين في إمكانية حسم نتائج الانتخابات الإسرائيلية، في ظل استمرار حالة الجمود السياسي وعدم وضوح معالم الحكومة المقبلة. وارتفع سعر صرف الدولار أمام الشيكل بنسبة 1.93% ليصل إلى 3.12 شيكل، كما صعد اليورو بنسبة 1.87% مسجلاً 3.45 شيكل، في تحول عن المكاسب التي حققتها العملة الإسرائيلية خلال تداولات يوم الانتخابات.

يعكس هذا التراجع حساسية سوق الصرف للتطورات السياسية، حيث تتفاعل العملات بسرعة مع حالة عدم اليقين بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، والسياسات الاقتصادية التي ستعتمدها، ومدى قدرتها على توفير الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستثمرين. ومع فرز حوالي 77% من الأصوات، تبدو الأسواق أقل تفاؤلاً بإمكانية الوصول إلى نتيجة انتخابية حاسمة، مما يعزز احتمالات استمرار التقلبات في سعر صرف الشيكل خلال الفترة القادمة، خاصة مع دخول المشهد السياسي مرحلة المفاوضات لتشكيل الائتلاف الحكومي.

صرح كبير الاقتصاديين في بنك مزراحي تفاحوت، رونين مناحيم، بأن التحركات الحادة للشيكل تأثرت بالتوقعات التي سبقت الانتخابات والنتائج الأولية، بالإضافة إلى دور المستثمرين الأجانب في سوق الصرف. وحذر من المبالغة في تفسير ردود الفعل الأولية للأسواق.

وأضاف مناحيم: "لن يتحدد اتجاه الشيكل في المرحلة المقبلة بنتائج الانتخابات وحدها، بل سيتأثر بوضوح الرؤية الاقتصادية للحكومة الجديدة، والسياسات المالية، وأولويات الإنفاق، وتطورات التجارة الخارجية، إلى جانب الأوضاع الأمنية والإقليمية".

يبدو أن التحركات الأخيرة للشيكل ترتبط بشكل كبير بنشاط المستثمرين الأجانب، حيث سيتأثر سوق الصرف أيضاً بقرارات المستثمرين الإسرائيليين بشأن توظيف أموالهم في الأسواق الخارجية، فضلاً عن سياسات التحوط التي تتبعها المؤسسات المالية وصناديق التقاعد والتأمين.

تشير تقديرات الاقتصاديين طويلة الأجل إلى احتمال تراجع قيمة الشيكل تدريجياً إلى مستويات تبلغ 3.3 شيكل للدولار أو أكثر، مع إمكانية تسارع هذا المسار في ظل التقلبات الراهنة.

يضع هذا التطور العملة الإسرائيلية أمام اختبار اقتصادي وسياسي متداخل؛ فاستمرار الغموض بشأن تشكيل الحكومة قد يضغط على ثقة المستثمرين، بينما ستظل حركة الشيكل مرتبطة أيضاً بأداء الأسواق الأمريكية، وفروق أسعار الفائدة، والتطورات الأمنية في المنطقة. وبذلك، لن يكون تشكيل الحكومة المقبلة العامل الوحيد في تحديد اتجاه العملة، إذ ستراقب الأسواق أيضاً قدرة الحكومة على تقديم سياسة اقتصادية واضحة والحفاظ على الاستقرار المالي، في وقت قد تدفع فيه حالة عدم اليقين المستثمرين إلى زيادة توجهاتهم نحو الأصول الأجنبية.

شارك الخبر: