انتخابات الاحتلال تكشف عن تعمّق التطرف وتزايد تقديس العنف، وفقاً لزبارقة


هذا الخبر بعنوان "زبارقة: انتخابات الاحتلال تكشف تعمّق التطرف وتقديس العنف - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي خالد زبارقة أن نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي الأخيرة تعكس تقدمًا لمعسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مما قد يمنحه فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة، على الرغم من عدم حسم الأغلبية البرلمانية بعد في ظل استمرار فرز الأصوات. وأوضح زبارقة في تصريح خاص لـ«الرسالة نت» أن نتنياهو يمتلك فرصة متقدمة للحصول على تكليف من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لتشكيل الحكومة، خاصة مع تصدر حزب الليكود ومعسكره للنتائج الأولية، إلا أن ذلك لا يضمن نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي مستقر. وأشار إلى أن تحديد الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة يعتمد على نتائج مشاورات الرئيس الإسرائيلي مع الكتل البرلمانية ومدى قدرة المرشحين على تأمين الأغلبية اللازمة. وأبان أن مسار تشكيل الحكومة قد يواجه تعقيدات سياسية، خاصة إذا لم يتمكن نتنياهو من التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب المطلوبة، مما قد يفتح الباب أمام تكليف شخصية أخرى مثل زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت. ولفت إلى أن القانون الإسرائيلي يمنح مهلة 28 يومًا لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يومًا إضافيًا، وقد ينتقل التكليف لمرشح آخر في حال فشل المحاولة الأولى. ولم يستبعد زبارقة احتمالية العودة إلى صناديق الاقتراع في حال استمرار الانسداد السياسي وصعوبة التوصل إلى تفاهمات بين المعسكرات المتنافسة. وفي قراءته للدلالات السياسية للانتخابات، اعتبر زبارقة أن النتيجة الأهم لا تكمن في هوية رئيس الحكومة المقبلة، بل في التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي. وأكد أن الانتخابات تكشف عن استمرار جنوح قطاعات واسعة نحو التطرف والقمع، وتعاظم حضور التيارات اليمينية المتشددة في المشهد السياسي. ورأى أن هذه التحولات تعكس اتساع نفوذ الخطاب المتشدد داخل المنظومة السياسية الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن هوية رئيس الحكومة. وأشار إلى أن التركيبة الحزبية التي أفرزتها الانتخابات تعكس التوجهات السائدة داخل المجتمع الإسرائيلي، وأن أي تغيير في هوية رئيس الحكومة لا يعني بالضرورة تحولًا جوهريًا في السياسات تجاه الفلسطينيين. وتأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت فيه النتائج الجزئية المعلنة، بعد فرز نحو 76.8% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 54 مقعدًا مقابل 47 لمعسكر غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا. وتُظهر هذه الأرقام أن أيًا من المعسكرين لم يحسم الأغلبية المطلوبة (61 مقعدًا)، مما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة. وبحسب النتائج الجزئية، تصدر حزب الليكود المشهد بـ27 مقعدًا، يليه حزب «يشار»، وسجلت القوائم العربية حضورًا لافتًا، مع ارتفاع نسبة المشاركة إلى 77.7%. وتبرز الأحزاب العربية كعامل مؤثر في الحسابات البرلمانية، وقد تكون مقاعدها حاسمة في تشكيل ائتلاف بديل. من المنتظر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي مشاوراته مع الكتل المنتخبة لتحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة. وفي حال تعثر تشكيل الحكومة، يتيح القانون الإسرائيلي الانتقال إلى محاولات تكليف أخرى، وصولًا إلى احتمال حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة. تبقى نتائج الاقتراع الحالية قابلة للتغيير مع استكمال فرز الأصوات، وتتجه الأنظار إلى المشاورات السياسية التي ستحدد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة