فلسطين
اقتصاد

اعتداءات المستوطنين تضرب إنتاج الزيتون الفلسطيني.. خسائر بـ 157 مليون دولار

شبكة قدس٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ ص0 مشاهدة
اعتداءات المستوطنين تضرب إنتاج الزيتون الفلسطيني.. خسائر بـ 157 مليون دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر من 500 اعتداء.. تراجع إنتاج الزيتون إلى النصف بسبب الاحتلال ومستوطنيه" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وثّق تقرير فلسطيني تعرض المزارعين لاعتداءات تجاوزت 500 اعتداء من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال خلال موسم قطف الزيتون، وذلك في حوالي 200 تجمع فلسطيني. تركزت هذه الاعتداءات بشكل كبير في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله. وقد مُنع المزارعون كليًا من القطف في عشرات المواقع، وسُجلت أكثر من 150 حالة سرقة للمحاصيل.

أصدر الحاخام دوف ليئور فتوى تجيز للمستوطنين قطف الزيتون من الأراضي الفلسطينية، في سياق خطابات دينية وأمنية تهدف إلى تبرير الاستيلاء على الأرض والمحاصيل. ولأول مرة، منع جيش الاحتلال المزارعين من دخول ما يُعرف بـ "أراضي الدولة" لقطف الزيتون، وأخضع دخولهم إلى أراضيهم الخاصة لشرط التنسيق المسبق.

نتيجة لهذه الاعتداءات والقيود، تراجع إنتاج زيت الزيتون بنحو 50%، حيث تراوح بين 10 آلاف و11 ألف طن. وبلغت الخسائر التراكمية لقطاع الزيتون منذ عام 2023 حوالي 157 مليون دولار.

أصدر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تقريره الأسبوعي الذي كشف عن تصاعد اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون. وأكد التقرير أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على استهداف المزارعين ومحاصيلهم، بل تندرج ضمن سياسات أوسع تهدف إلى السيطرة على الأراضي وتقييد وصول الفلسطينيين إليها.

شهدت محافظة نابلس العدد الأكبر من اعتداءات المستوطنين المباشرة، والتي شملت تخريب أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل، مما حرم مزارعي عشرات القرى من جني إنتاجهم وأخرج مساحات واسعة من الأراضي من دائرة الإنتاج الفعلي.

تترافق هذه الاعتداءات مع توظيف خطابات دينية وأمنية لتبرير الاستيلاء على الأراضي والمحاصيل الفلسطينية. واستشهد التقرير بفتوى الحاخام دوف ليئور، الصادرة في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، والتي أجاز فيها للمستوطنين قطف الزيتون من الأراضي الفلسطينية، مستندًا إلى تأويلات دينية تدّعي ملكية اليهود لتلك الأراضي وتعتبر قطف المحاصيل الفلسطينية شكلاً من أشكال "احتلال الأرض". وتأتي هذه الفتوى امتدادًا لمواقف وفتاوى سابقة لحاخامات شرّعت الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين ومحاصيلهم الزراعية، مثل كتاب "عقيدة الملك" للحاخامين يتسحاق شابيرا ويوسف إيليتسور.

في سياق متصل، أشار التقرير إلى قرار جيش الاحتلال بمنع المزارعين من دخول ما تُسمّى "أراضي الدولة" لقطف الزيتون، وهو إجراء يُطبق للمرة الأولى، بالتزامن مع إخضاع دخولهم إلى أراضيهم الخاصة لتنسيق مسبق، مما يضيف قيودًا جديدة على وصولهم إلى حقولهم.

رصد التقرير أيضًا خطابًا متصاعدًا بين المستوطنين يصور قطف الزيتون الفلسطيني على أنه شكل من أشكال التحريض، وهو خطاب امتد إلى مسؤولين في جيش وحكومة الاحتلال واستُخدم لتبرير القيود المفروضة على المزارعين والمتضامنين الأجانب. ووصفت بعض وسائل الإعلام العبرية هذا التحول بأنه انقلاب في التعامل مع الرافضين لعنف المستوطنين، إذ بات المتضامنون مع المزارعين يوصفون بـ"الفوضويين"، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على قاطفي الزيتون.

على صعيد الخسائر الاقتصادية، أظهرت تقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية تراجع إنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الحالي بنحو 50%، ليتراوح بين 10 آلاف و11 ألف طن، مقارنة بتقديرات أولية بلغت نحو 21 ألف طن. وتهدد الاعتداءات المباشرة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ولا سيما الواقعة خلف الجدار وقرب المستوطنات، بضياع موسم قطاف نحو نصف المساحات المزروعة في عدد من المحافظات.

لا تقتصر الخسائر على المحاصيل التي تُترك دون قطاف، إذ رُصدت سرقة كميات كبيرة من ثمار الزيتون وعصرها في معاصر داخل مستوطنات، تمهيدًا لتسويق الزيت الفلسطيني لحساب المستوطنين. وبحسب التقرير، تجاوزت الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الزيتون، الناجمة عن تدمير الأشجار ومنع الوصول إلى الأراضي منذ عام 2023، نحو 157 مليون دولار.

شارك الخبر: