تقرير أممي يكشف عن خطر التطهير العرقي بحق الشيعة في جنوب لبنان


هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يتهم الاحتلال بالتطهير العرقي في جنوب لبنان" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير أعده المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، باني تشالوكا، عن اتهامات للاحتلال بارتكاب جريمة تطهير عرقي بحق الشيعة في جنوب لبنان. يستند التقرير، الذي يحمل عنوان «خطر التطهير العرقي للشيعة في جنوب لبنان: إنذار أولي مبكر»، إلى ما وصفه بنسق من الممارسات العسكرية الممنهجة خلال الفترة الممتدة من الثاني من مارس/آذار حتى الخامس عشر من مايو/أيار 2026، والتي شملت جنوب لبنان وبيروت وضاحيتها الجنوبية.
ويوثق التقرير، الذي يمتد لأكثر من مئة صفحة، عمليات تهجير قسري لنحو 1.2 مليون شخص، وإخلاء 14% من الأراضي اللبنانية. كما يشير إلى تدمير 27 ألف منزل، و182 مبنى عامًا، و35 مدرسة، وإسقاط 450 طنًا من المتفجرات. ويرى التقرير أن منع المهجرين من العودة، وتدمير مقومات الحياة، واستثناء قرى مسيحية ودرزية وسنية من مستوى التدمير الممنهج، مؤشرات على نية مسبقة وطابع تمييزي للعمليات.
ولا يزال مصير التقرير معلقًا في أروقة الأمم المتحدة منذ يونيو/حزيران الماضي، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيحيله إلى مجلس الأمن لاتخاذ خطوات دولية، أم سيتركه لخلفه.
استند تشالوكا إلى تقارير لجنة تقصي الحقائق ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لجمع الأدلة ومطابقتها مع المعايير القانونية الدولية. وتناول التقرير أوامر الإخلاء القسري التي صدرت بحق قرى لبنانية، وذروتها تمثلت في إصدار أوامر بإخلاء 39 قرية خلال يوم واحد، مما أدى إلى تهجير أعداد كبيرة من السكان.
ويعتبر التقرير أن استمرار منع المهجرين من العودة، رغم انتهاء العمليات العسكرية، يشكل مؤشرًا على أن عمليات التهجير لم تكن مؤقتة بل تندرج ضمن ممارسات التطهير العرقي. كما يشير إلى أن ثلاث قرى مسيحية، إلى جانب قرى درزية وسنية، لم تتعرض لمستوى التدمير الممنهج ذاته أو لأوامر الإخلاء التي طاولت القرى ذات الغالبية الشيعية، مما يعزز الطابع التمييزي للعمليات.
يرصد التقرير أربعة مؤشرات رئيسية لخطر التطهير العرقي، يصفها بأنها نمط متكرر من الممارسات الميدانية التي تشير إلى وجود نية لاستهداف المسلمين الشيعة. يبدأ هذا النمط في الثاني من مارس/آذار 2026، عقب إطلاق حزب الله مسيّرات وصواريخ ردًا على الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.
المؤشر الأول: التهجير القسري ومنع العودة
يوثق التقرير عمليات الإخلاء الجماعي ومنع السكان من العودة، مما أدى إلى إخلاء نحو 14% من الأراضي اللبنانية وتهجير مليون ومئتي ألف شخص. كما يتحدث عن إقامة الاحتلال «المنطقة الصفراء» بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات، مع استثناء قرى مسيحية وسنية ودرزية من إجراءات الإخلاء.
المؤشر الثاني: التدمير الممنهج لمقومات الحياة
يعتبر التقرير أن تدمير البنية التحتية المدنية، والمناطق السكنية، والمدارس، وشبكات المياه والكهرباء، والأراضي الزراعية، ودور العبادة، يجعل عودة السكان مستحيلة. ويورد أسماء قرى مثل الناقورة، بنت جبيل، كفركلا، عيتا الشعب، القوزح، دير سريان، رب ثلاثين، والقنطرة، ضمن المناطق التي طاولها التدمير، مشيرًا إلى إسقاط 450 طنًا من المتفجرات وتدمير 27 ألف منزل و182 مبنى عامًا و35 مدرسة.
المؤشر الثالث: الاحتلال طويل الأمد وإفراغ الجنوب
يتناول التقرير ما يصفه بمساعي الاحتلال لإبقاء وجوده العسكري في جنوب لبنان، مما يؤدي إلى إفراغ المنطقة من سكانها الشيعة. ويرى أن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية تخالف قواعد لاهاي المتعلقة بالحرب البرية، وتتضمن فرض عقوبات جماعية على السكان.
المؤشر الرابع: التصريحات السياسية والعسكرية
يستند التقرير إلى تصريحات لوزير الأمن في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، باعتبارها مؤشرات على نية استمرار العمليات التي تستهدف الوجود السكاني في جنوب لبنان. ويشير إلى إعلان كاتس اعتماد نموذج رفح وبيت حانون، وإلى تصريحات نتنياهو بشأن منع حزب الله من استعادة قوته.
يخلص التقرير إلى أن التصريحات السياسية والعسكرية، إلى جانب أنماط التهجير والتدمير الموثقة، تعزز مخاوفه من استهداف الوجود السكاني الشيعي في جنوب لبنان، ومن استمرار ممارسات ذات طابع تمييزي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة