الأمم المتحدة تحذر: شتاء قاسٍ جديد يهدد النازحين في غزة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "تحذير أممي من تفاقم كابوس النزوح في غزة مع حلول الشتاء الرابع - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في 31 أكتوبر 2026، ومع حلول الساعة 04:22 مساءً، أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذيراً شديداً بشأن تفاقم أزمة النزوح في قطاع غزة. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار القصف الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الإنسانية، مما يضطر غالبية الفلسطينيين لمواجهة شتاء رابع في خيام مهترئة لا توفر لهم الحماية الكافية من الأمطار والبرد. وتتضاءل فرص عودتهم إلى مناطقهم التي هُجّروا منها.
وقال أجيث سونغاي، رئيس المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تقرير أممي، إن كابوس النزوح في غزة أصبح حاداً ومزمناً في آن واحد. وأشار إلى أن معظم الفلسطينيين يعيشون عامهم الرابع من النزوح، ويواجهون شتاءهم الرابع في خيام واهية لا تصمد أمام الظروف الجوية، بينما لا يزالون عرضة للقصف الإسرائيلي.
ودعا سونغاي إلى إنهاء هذه المعاناة، معبراً عن أمله بأن يكون هذا الشتاء هو الأخير الذي يقضيه الفلسطينيون في ظروف النزوح القاسية. وأوضح أن الفلسطينيين الذين نزحوا قبل إعلان وقف إطلاق النار لا يملكون أملاً واضحاً في العودة إلى مناطقهم الأصلية، نظراً لصعوبة الوصول إلى معظمها لوقوعها خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بالإضافة إلى تعرضهم المستمر لموجات نزوح متكررة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد كشف في أغسطس/آب الماضي أن نحو 2.15 مليون نازح يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية. وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي، أفاد المكتب بأن أكثر من 60% من خيام النازحين أصبحت مهترئة وتحتاج إلى استبدال فوري، حيث لم تعد نحو 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفاً صالحة للاستخدام.
تحذيرات من مخططات لتهجير الفلسطينيين
في سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من استمرار القوات الإسرائيلية في دفع الفلسطينيين نحو مناطق أصغر داخل القطاع، بالتزامن مع تدمير البنية التحتية المدنية واستهداف مواقع النزوح، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي. وأشار المكتب إلى إعلان إسرائيل عزمها توسيع مساحة انتشارها العسكري لتشمل 70% من مساحة قطاع غزة، محذراً من أن تقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين يدفعهم إلى موجات نزوح جديدة، لا سيما في المناطق القريبة من "الخط الأصفر".
ويفصل "الخط الأصفر"، وفق ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بين المناطق التي يتمركز فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون. ونص الاتفاق على بقاء القوات الإسرائيلية في نحو 53% من مساحة القطاع، شرق الخط الأصفر، إلا أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق سيطرته خلال عام من سريان الاتفاق، لترتفع المساحة التي يحتلها إلى نحو 63%.
وخلال الأسبوعين الماضيين، وثّق مكتب حقوق الإنسان توسع مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي غرباً في حي الشجاعية ومناطق أخرى من مدينة غزة، إضافة إلى مناطق شرقي مخيم البريج ومدينة دير البلح ومخيم المغازي وسط القطاع. وفي الشجاعية شرقي مدينة غزة، أشار المكتب إلى ورود تقارير عن هجومين إسرائيليين على الأقل استهدفا مخيمات للنازحين، إلى جانب استخدام قوات الاحتلال روبوتات متفجرة لتدمير المباني القليلة المتبقية في المنطقة.
ولفت المكتب إلى أن أزمة النزوح تتفاقم أيضاً بفعل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والمواد اللازمة لتوفير المأوى، مشدداً على ضرورة وقف إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، عمليات النقل القسري للفلسطينيين داخل القطاع. واعتبر المكتب أن النقل القسري يشكل جريمة حرب، وقد يرقى أيضاً إلى جريمة ضد الإنسانية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة من خلال القصف وإطلاق النار وعمليات نسف المنازل والمباني، في وقت لا يزال فيه الفلسطينيون يواجهون تداعيات حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأسفرت الحرب، وفق الأرقام الواردة في النص، عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً، فضلاً عن دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة