من هدم المنزل إلى الاستشهاد: قصة مأساوية للشقيقين أبو زايد في غزة


هذا الخبر بعنوان "الشقيقان أبو زايد.. رحلة وجع من هدم المنزل إلى النزوح والمجاعة حتى الاستشهاد - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ نعومة أظفارهم، عاش الشقيقان نبيل أحمد أبو زايد (25 عامًا) وعلاء أحمد أبو زايد (37 عامًا) رحلة قاسية من المعاناة والقهر على يد الاحتلال الإسرائيلي. بدأت القصة عام 2002 عندما هدم الاحتلال منزلهم في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة. كان نبيل يبلغ من العمر عامًا واحدًا فقط، بينما كان علاء في الثالثة عشرة من عمره. منذ ذلك الحين، بدأت عائلتهم حياة النزوح الصعبة، حيث فقدوا منزلهم وألعابهم وملابسهم.
بعد نزوح قصير إلى أقاربهم، اضطرت العائلة إلى استئجار منزل في حي الأمل بخان يونس. وبعد حوالي ثماني سنوات، تمكن والدهم من بناء منزل جديد لهم، بعد أن كان الاحتلال قد دمر وطنهم الأول. كبر الشقيقان وهما يحملان في ذاكرتهما المنزل المهدم والمكان الذي انتُزعا منه قسرًا، لكن الأقدار كانت تخبئ لهما المزيد من التشريد والحرمان والفقد.
في خضم حرب الإبادة الجماعية، عادت المأساة لتضرب عائلة أبو زايد مجددًا. في ديسمبر 2023، نزح الشقيقان وعائلتهما من خان يونس إلى مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، حيث عاشوا في خيمة مثل مئات الآلاف من أهالي غزة. يقول أحمد أبو زايد، ابن عم الشهيدين، لـ"لرسالة": "عاش أبناء عمي كل أشكال المعاناة منذ طفولتهم، حيث هدم الاحتلال منزلهم في بداية الانتفاضة الثانية وفقدوا كل شيء، ونزحوا مبكرًا".
وأضاف أبو زايد: "في حرب الإبادة الجماعية، كبر علاء ونبيل، ونزحوا أيضًا من منازلهم، وعانوا من الجوع كباقي الناس، وضعفت أجسادهم بشكل كبير. كما هدم الاحتلال منزلهم مرة أخرى خلال نزوحهم في رفح". ولم يكتفِ الاحتلال بما فعله، بل استهدف الشقيقين بصاروخ أثناء جلوسهما أمام مكان نزوحهم في حي الأمل شمال مدينة خان يونس، مما أدى إلى استشهادهما على الفور.
استشهد علاء ونبيل في لحظة واحدة، حسب قريبهما أحمد، بعد استهدافهما بصاروخ من طائرة استطلاع تابعة لجيش الاحتلال. ويقول أبو زايد: "أبناء عمي مثل أبناء شعبهم ذاقوا كل أصناف العذاب من هذا الاحتلال، وصولًا إلى استشهادهم. ونحن من بعدهم نكمل طريقهم متمسكين بأرضنا وما تبقى منها حتى إنهاء هذا الاحتلال بشكل كامل".
يصف أبو زايد والدي علاء ونبيل بأنهما ثابتان وراضيان بقضاء الله وقدره بعد استشهاد ابنيهما الاثنين في وقت واحد.
سياسة
سياسة
عاجل
عاجل