هيئة سويسرية تدين معلقًا رياضيًا لانتقاده لاعبًا إسرائيليًا في الأولمبياد الشتوية


هذا الخبر بعنوان "هيئة سويسرية تدين معلقًا رياضيًا بسبب انتقاده متسابقًا إسرائيليًا - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت هيئة الشكاوى الإعلامية المستقلة في سويسرا تعليقًا تلفزيونيًا لمعلق رياضي محلي، اعتبرت فيه أنه خالف قواعد مكافحة التمييز. جاء هذا القرار بعد أن انتقد المعلق مشاركة متسابق إسرائيلي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو كورتينا 2026»، ورأت الهيئة أن الانتقاد استهدف اللاعب بمعاملة غير متكافئة بسبب مواقفه السياسية.
صدر القرار عقب تصويت لجنة مستقلة من تسعة أعضاء، حيث وافق خمسة منهم على قبول أربع شكاوى تقدم بها مشاهدون بشأن تغطية بثتها شبكة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالفرنسية في 16 فبراير/شباط الماضي. وكان المعلق الرياضي ستيفان رينا قد وصف قائد المنتخب الإسرائيلي آدم جيريمي إيدلمان بأنه «صهيوني حتى النخاع»، خلال بث منافسات التزلج الجماعي، مستندًا إلى تصريحات ومنشورات سابقة للاعب على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال التعليق، قال رينا إن إيدلمان «رياضي إسرائيلي وصهيوني حتى النخاع، وفقًا لوصفه لنفسه»، مضيفًا أن اللاعب نشر رسائل عبر حساباته يدعم فيها ما وصفه المعلق بالإبادة الجماعية في قطاع غزة. وأشار إلى أن مصطلح الإبادة الجماعية تستخدمه لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، لافتًا إلى أن اللاعب وصف التدخل العسكري الإسرائيلي بأنه «الحرب الأكثر عدلًا وأخلاقية في التاريخ»، بحسب تعبيره.
لم يقتصر تعليق رينا على مواقف اللاعب، بل شكك في أهليته للمشاركة في المنافسات الأولمبية، معتبرًا أن مشاركته تثير تساؤلات بشأن القواعد التي تمنع، وفق ما ذكره، مشاركة الرياضيين الذين سبق أن دعموا الحرب، سواء من خلال المشاركة العسكرية أو عبر منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
مخالفة قواعد مكافحة التمييز
أوضحت الهيئة المستقلة للشكاوى أن رينا خصص فترة السباق بأكملها للحديث عن منشورات إيدلمان المتعلقة بالحرب الإسرائيلية على غزة، معتبرة أن التعليق بدا وكأنه أُعد مسبقًا بهدف التشكيك في أحقية اللاعب بالمشاركة في الألعاب الأولمبية بسبب آرائه السياسية. وأضافت الهيئة أن أغلبية أعضائها خلصت إلى أن التعليق نقل «رسالة وصمية، وبالتالي تمييزية»، استهدفت المتسابق الإسرائيلي مقارنة بالرياضيين الـ25 الآخرين الذين شاركوا في المنافسات في اليوم نفسه. وأوضحت أن المعلق أخضع إيدلمان لمعاملة غير متكافئة، بما يمثل انتهاكًا للحظر المفروض على التمييز في التغطية الإعلامية.
وأعلنت الهيئة أنها ستنشر لاحقًا الأسباب التفصيلية المكتوبة للقرار، إلى جانب الإجراءات التي طلبت اتخاذها. وعادة ما تطالب المؤسسات الإعلامية، عند ثبوت مخالفة القواعد، باتخاذ تدابير تحول دون تكرار الانتهاكات، وتقديم تقرير يوضح الخطوات التي اتخذتها.
مطالب إسرائيلية بالاعتذار
وكان إيدلمان قد وصف تعليق رينا حينها بأنه «هجوم مطول»، مؤكدًا أنه لا يمنحه أي اعتبار. فيما أعربت السفارة الإسرائيلية في سويسرا عن «استيائها العميق من هذا التجاوز الصارخ»، وطالبت باتخاذ إجراءات حاسمة وتقديم اعتذار واضح. وحذفت شبكة الإذاعة والتلفزيون السويسرية المقطع من موقعها الإلكتروني بعد وقت قصير من انتشاره على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تتولى الهيئة المستقلة للشكاوى، المؤلفة من تسعة أعضاء، النظر في الشكاوى المقدمة ضد البرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتحقق من مدى التزامها بالقوانين المنظمة للبث، بما يشمل معايير الملاءمة والتنوع واحترام الحقوق الأساسية وحماية الأقليات، فضلًا عن حظر تمجيد العنف أو التهوين من شأنه. ويمكن الطعن في قرارات الهيئة أمام المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا.
في المقابل، حظي تعليق رينا بإشادة عدد من مشجعي الرياضة ومناصري القضية الفلسطينية، الذين أثنوا على انتقاده مواقف اللاعب الإسرائيلي واستخدامه منصته الإعلامية لتسليط الضوء على الحرب في قطاع غزة. ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه الحرب الإسرائيلية على القطاع وتداعياتها الحقوقية والإنسانية حاضرة في النقاشات الدولية، وسط تحذيرات أممية متواصلة من استمرار تهجير الفلسطينيين وتفاقم الانتهاكات بحقهم.
أنهى المنتخب الإسرائيلي مشاركته في منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية بالمركز الأخير، من بين 26 منتخبًا شاركوا في السباق.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة