نفايات الخليل تحت الحصار: تراكم مقلق ومخاوف من كارثة صحية وبيئية


هذا الخبر بعنوان "نفايات الخليل تتراكم تحت الحصار.. ومخاوف من تفشي الأمراض - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم أزمة النفايات في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، حيث أدى استمرار إغلاق مداخل المدينة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى تعذر نقل مئات الأطنان من القمامة إلى المكب المخصص. هذا الوضع تسبب في تراكم النفايات بالشوارع والأحياء السكنية، مما يثير تحذيرات جدية بشأن تداعيات صحية وبيئية تهدد حياة السكان.
تواجه بلدية الخليل تحديات متزايدة في إدارة الكميات المتراكمة، في ظل القيود المفروضة على حركة المركبات وإغلاق الطرق المؤدية إلى مكب النفايات. وقد تحولت نقاط تجميع القمامة إلى بؤر للتلوث، تنبعث منها روائح كريهة وتنتشر فيها القوارض والحشرات.
صرح مدير الدائرة الهندسية في بلدية الخليل، أمجد عبيدو، بأن تراكم النفايات داخل وحول الحاويات أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وظهور القوارض، بالإضافة إلى انسداد مصارف المياه العامة. وحذر عبيدو من تفاقم المخاطر مع هطول الأمطار، موضحاً أن الأمطار الغزيرة الأخيرة جرفت كميات كبيرة من النفايات إلى مصارف الصرف الصحي في مركز المدينة، مما تسبب في انسدادها وزيادة احتمالات حدوث فيضانات موحلة في الشوارع والأحياء السكنية.
وأضاف عبيدو أن تعطل تصريف مياه الأمطار بالتزامن مع انتشار النفايات يضاعف المخاطر التي تهدد السكان، ويجعل التعامل مع الأزمة أكثر صعوبة في ظل استمرار إغلاق مداخل المدينة.
مئات الأطنان يومياً:
من جانبه، أوضح رئيس قسم الصحة والبيئة في بلدية الخليل، ذياب الجنيدي، أن المدينة تنتج ما بين 320 و350 طناً من النفايات يومياً. وأشار إلى أن إغلاق مداخل المدينة من قبل قوات الاحتلال حال دون نقل كميات كبيرة منها إلى المكب المخصص، مما أدى إلى تراكمها بصورة متزايدة.
حذر الجنيدي من أن استمرار الإغلاق ينذر بانتشار الأمراض والقوارض والحشرات والكلاب الضالة، فضلاً عن زيادة الأعباء المالية على البلدية التي تضطر لتحمل تكاليف إضافية للتعامل مع النفايات خلال فترة الإغلاق.
معاناة في الأحياء السكنية:
لا تقتصر تداعيات الأزمة على المشهد العام في الشوارع، بل تمتد لتؤثر على الحياة اليومية للسكان، خاصة أصحاب المنازل والمحلات التجارية القريبة من نقاط تجميع النفايات، حيث أصبحت الروائح الكريهة مصدر إزعاج مستمر.
أحد المواطنين أفاد بأن القمامة ظلت تتراكم منذ إغلاق مداخل المدينة، وأن شدة الروائح أجبرتهم على إبقاء النوافذ مغلقة، كما أثرت على عمل محله التجاري. وأضاف أن مياه الأمطار جرفت النفايات إلى محيط منزله ومحله، مما ضاعف معاناتهم، في وقت تواجه فيه البلدية صعوبة في إزالة الكميات المتراكمة ونقلها خارج المدينة.
أعرب مواطنون عن مخاوفهم من انعكاسات الأزمة على الصحة العامة، خصوصاً في المناطق السكنية التي تضم أطفالاً وطلاب مدارس وكبار سن ومرضى، محذرين من أن استمرار تراكم النفايات بالتزامن مع الأمطار قد يفاقم انتشار الآفات والأمراض ويحول الأزمة البيئية إلى خطر صحي واسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة