فلسطين
عاجل

لجنة طوارئ الشتاء تطلق خطة عاجلة وتحذر من كارثة إنسانية وشيكة في غزة مع اقتراب الشتاء

الرسالة١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ ص0 مشاهدة
لجنة طوارئ الشتاء تطلق خطة عاجلة وتحذر من كارثة إنسانية وشيكة في غزة مع اقتراب الشتاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة طوارئ الشتاء تطلق خطة الاستجابة وتحذر من كارثة إنسانية في غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّرت لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة من مخاطر إنسانية وبيئية متفاقمة مع اقتراب موسم الشتاء 2026–2027، في ظل انتشار الخيام المهترئة، وتضرر البنية التحتية، ونقص المعدات والوقود، واستمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء والطوارئ. وأعلنت اللجنة، خلال بيان صحفي وصل "الرسالة نت"، إطلاق "خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026–2027"، والحملة الوطنية "معًا نحو شتاء آمن"، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الضرورية وحماية مئات الآلاف من النازحين والسكان من مخاطر الأمطار والسيول وانهيار المباني المتضررة.

وقالت اللجنة إن القطاع مقبل، وفق المؤشرات المتاحة، على شتاء قاسٍ ومبكر، في وقت لا تزال فيه آثار حرب الإبادة والدمار تلقي بظلالها على مختلف مناحي الحياة، مؤكدة أن الاستعدادات الحالية لا تتعلق بتوفير احتياجات إضافية، بل بحماية أرواح السكان وضمان الحد الأدنى من الأمان خلال المنخفضات الجوية.

وفي ملف الإيواء، كشفت اللجنة عن وجود نحو 7800 خيمة في مواقع شديدة الخطورة، تشمل مجاري الأودية وبرك تجميع مياه الأمطار والمناطق الساحلية المعرضة للأمواج، مطالبة بنقلها بصورة عاجلة إلى أماكن أكثر أمانًا، والعمل على إقامة جدار رملي على امتداد ساحل قطاع غزة لحماية خيام النازحين. وأضافت أن نحو 200 ألف خيمة مهترئة تؤوي مئات الآلاف من الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، باتت مهددة بالغرق مع هطول الأمطار، فضلًا عن اضطرار عائلات إلى السكن في مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط، في ظل وجود نحو ألفي مبنى متصدع مهدد بالانهيار مع بدء المنخفضات الجوية.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضحت اللجنة أن الدمار طال غالبية مقار البلديات وجزءًا كبيرًا من آلياتها ومعداتها، مشيرة إلى تدمير نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات، و90% من معدات الدفاع المدني المخصصة لعمليات الإنقاذ، بالتزامن مع أزمة حادة في الوقود تهدد بتعطيل الآليات المتبقية والمولدات. وأشارت اللجنة إلى أن القيود الإسرائيلية على إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت والوقود، إلى جانب مستلزمات الإيواء وأدوات السلامة لطواقم الطوارئ، تعرقل الاستعدادات لمواجهة المخاطر المتوقعة، وتضاعف حجم الأزمة القائمة.

وبيّنت أن الإمكانات المتاحة لعمليات شفط مياه الأمطار محدودة للغاية، إذ لا يتوفر في القطاع سوى خمسة صهاريج شفط متهالكة و24 مضخة متنقلة صغيرة، وهي معدات لا تكفي للتعامل مع حجم المخاطر، حتى مع الاستعانة بإمكانات القطاع الخاص التي تعجز بدورها عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.

تحذيرات للسكان من مخاطر السيول وانهيار المباني

ووجهت اللجنة نداءً عاجلًا إلى سكان المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ، دعتهم فيه إلى التعاون مع الجهات المختصة والابتعاد عن تجمعات المياه وإخلاء المواقع الأكثر عرضة للغرق والفيضانات. كما طالبت سكان المباني المتصدعة والمهددة بالانهيار بمغادرتها فورًا، وعدم البقاء تحت الأسقف المتهالكة، حفاظًا على حياتهم وحياة أطفالهم مع بدء المنخفضات الجوية.

احتياجات عاجلة لمواجهة الشتاء

وحددت اللجنة جملة من الاحتياجات الضرورية لتقليل المخاطر، في مقدمتها الضغط من أجل إدخال مواد البناء وبدء إعادة الإعمار، وتوفير المساكن المؤقتة «الكرفانات» لإنهاء معاناة العائلات في الخيام، إلى جانب تأمين خيام مقاومة للمياه وعوازل ومستلزمات إيواء طارئة. وأوضحت أن الاحتياجات تشمل توفير نحو 200 ألف خيمة ومليون شادر، في ظل محدودية التعهدات والتمويل المتاح وعدم تغطيته ربع الاحتياج الكلي، مطالبة بفتح ممر إنساني لتسريع إدخال مستلزمات الإيواء قبل اشتداد الأحوال الجوية.

كما دعت إلى توفير ثلاثة ملايين لتر من السولار شهريًا لتشغيل المضخات والآليات والمولدات، وتوريد معدات شفط المياه والآليات الثقيلة، بما يشمل الجيترات والكباشات والشاحنات ومركبات الشفط والمضخات. وطالبت اللجنة بتخصيص موازنة تشغيلية طارئة بقيمة 37 مليون دولار، لصيانة شبكات البنية التحتية وتأمين احتياجات طواقم الطوارئ ورواتب العاملين في الميدان.

وفي مناشدتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، دعت اللجنة إلى ممارسة ضغط جاد لفتح المعابر وإدخال الكرفانات ومواد الإيواء والوقود دون قيود، محذرة من أن الوقت ينفد مع اقتراب موسم الأمطار، وأن التأخر في توفير الاحتياجات قد يعرّض حياة أعداد كبيرة من السكان للخطر. وأكدت أن طواقم الطوارئ ستواصل العمل ميدانيًا وفق الإمكانات المتاحة، داعية إلى تضافر الجهود المحلية والدولية لإنجاح حملة «معًا نحو شتاء آمن». وتضم لجنة طوارئ الشتاء وزارات الحكم المحلي، والأشغال العامة والإسكان، والتنمية الاجتماعية، وجهاز الدفاع المدني، واتحاد بلديات قطاع غزة، والمكتب الإعلامي الحكومي، ومصلحة مياه بلديات الساحل.

شارك الخبر: