فلسطين
سياسة

أعياد يهودية في نوفمبر تزيد المخاوف على المسجد الأقصى وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية

الرسالة١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ م0 مشاهدة
أعياد يهودية في نوفمبر تزيد المخاوف على المسجد الأقصى وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خلال نوفمبر.. أعياد يهودية ومخاطر متصاعدة على الأقصى - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع حلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني، تتجه الأنظار مجددًا نحو مدينة القدس والمسجد الأقصى، حيث تتزامن المناسبات الدينية اليهودية مع استمرار الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة. تسعى إسرائيل لفرض وقائع جديدة داخل المسجد ومحيطه، مما يهدد مكانته الدينية والتاريخية. وقد تجاوزت خطورة المرحلة مجرد التصعيد المرتبط بالأعياد، لتتحول الاعتداءات على المقدسات إلى سياسة مستمرة لا ترتبط بمناسبة معينة.

يشهد الشهر عيد "السيغد" الخاص بيهود إثيوبيا في التاسع منه، ورأس الشهر العبري "كسليف" يومي العاشر والحادي عشر. ورغم قلة المناسبات الدينية في نوفمبر، إلا أنها تتزامن مع تسارع مشاريع التهويد في القدس وتضييق الخناق على الفلسطينيين ومقدساتهم.

ويؤكد مدير مركز القدس الدولي، د. حسن خاطر، أن ربط الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى بالأعياد اليهودية لم يعد كافيًا لفهم حقيقة ما يجري، فقد تحولت هذه الاعتداءات إلى نهج سنوي. وأوضح خاطر لـ"الرسالة نت" أن المسجد الأقصى أصبح مسرحًا للأطماع الإسرائيلية في المدينة المقدسة، وأن جميع الأوقات تُستغل لفرض الوقائع على الأرض، حيث انتقل الاحتلال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ المباشر والواسع في القدس والضفة الغربية. وأشار إلى أن القيود المشددة على حركة الفلسطينيين تمنع وصول الكثيرين من الضفة إلى القدس والأقصى، مما يزيد من عزل المدينة.

وعزا خاطر اتساع الانتهاكات إلى غياب التحرك الفلسطيني والعربي والإسلامي الفعال، منتقدًا ضعف مواقف مؤسسات مثل الأزهر الشريف، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، واتحاد علماء المسلمين. واعتبر أن الاكتفاء بالتفاعل الإعلامي الروتيني شجع الاحتلال على الاستمرار في سياساته وتجاوز الخطوط الحمراء. وحذر من أن المسجد الأقصى يسير في مسار مشابه لما حدث للمسجد الإبراهيمي في الخليل، حيث فُرضت السيطرة الإسرائيلية وتم تغيير طبيعة استخدام أجزاء منه وإقامة طقوس يهودية بداخله، بالتزامن مع عزل البلدة القديمة والتضييق على سكانها.

وفيما يتعلق بتأثير الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، استبعد خاطر حدوث تغيير جوهري في السياسات تجاه القدس والأقصى، مرجحًا أن تقتصر أي تحولات على خطوات شكلية لتحسين صورة إسرائيل دوليًا، دون المساس بجوهر سياسات السيطرة على المقدسات.

من جهته، أوضح المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب أن عيد "السيغد" يخص الطائفة الإثيوبية من اليهود، ويشهد تجمع أفراد منها في منطقة جبل المكبر المطلة على المسجد الأقصى، حيث تقام طقوس دينية واحتفالات. وبيّن أبو دياب لـ"الرسالة نت" أن رأس الشهر العبري يشهد تحركات لمجموعات من المستوطنين والمتطرفين في محيط المسجد الأقصى وأبوابه، وصولًا إلى حائط البراق، حيث يؤدون طقوسًا تلمودية. وأشار إلى أن نوفمبر لا يتضمن أعيادًا يهودية رسمية أخرى بارزة.

وحذر أبو دياب من أن سلطات الاحتلال تستغل الفترة الانتقالية قبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتسريع مشاريع التهويد في القدس، خشية تغير أولويات الحكومة القادمة. وتشمل هذه المشاريع الحفريات والأنفاق، ومحاولات تغيير هوية المدينة، وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين وإحلال المستوطنين. وأكد أن أهداف الاحتلال في القدس لا تتغير بتغير الحكومات، وإن اختلفت وتيرة التنفيذ.

ورأى أبو دياب أن قوى اليمين المتطرف قد تكثف اقتحاماتها ومحاولاتها لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، في ظل سعيها للحفاظ على أجندتها المتعلقة بالمدينة. وحذر من استمرار استهداف الوجود الفلسطيني وتغيير المشهد الديموغرافي والعمراني في القدس.

وتشير تقديرات المختصين إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه القدس لا يرتبط بموسم محدد، بل باستمرار مشاريع تغيير هويتها وواقع مقدساتها، في ظل محدودية التحرك الفلسطيني والعربي والإسلامي لوقفها.

شارك الخبر: