فلسطين
سياسة

الخليل تستعيد أنفاسها: الحياة تدب تدريجيًا بعد 10 أيام من الحصار الإسرائيلي والخسائر الاقتصادية فادحة

الرسالة٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٠ ص0 مشاهدة
الخليل تستعيد أنفاسها: الحياة تدب تدريجيًا بعد 10 أيام من الحصار الإسرائيلي والخسائر الاقتصادية فادحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 10 أيام من الحصار .. الخليل تتفقد خسائرها وتستعيد الحياة تدريجيًا - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الخليل، 2 نوفمبر 2026 - بدأت مدينة الخليل تستعيد نبض الحياة تدريجيًا صباح يوم الإثنين، عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق حيوية مثل الجلدة وعين دير بحة وعدد من الأحياء الأخرى. جاء هذا الانسحاب بعد حصار عسكري دام عشرة أيام، تخللته اقتحامات واسعة للمنازل والمنشآت الاقتصادية، وأسفر عن تهجير مئات العائلات من مساكنها.

عاد الأهالي إلى منازلهم التي اضطروا لمغادرتها تحت وطأة الاقتحامات والتهديدات، كما استأنف الطلاب توجههم إلى المدارس والجامعات. في غضون ذلك، باشرت بلدية الخليل جهود حصر الأضرار والخسائر التي خلفتها العملية العسكرية.

صرح رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، بأن البلدية بدأت بتقييم الأضرار الناجمة عن العملية العسكرية، مشيرًا إلى أن الخسائر الاقتصادية اليومية قدرت بنحو 12 مليون شيكل، مع تضرر حوالي 4 آلاف منشأة اقتصادية. وأكد الجعبري أن مظاهر الحياة الطبيعية بدأت تعود تدريجيًا إلى المدينة، مع عودة السكان والطلاب إلى منازلهم ومؤسساتهم التعليمية، وأن جميع العائلات التي أجبرت على النزوح أصبحت قادرة على العودة إلى مساكنها بعد انسحاب قوات الاحتلال.

خلال فترة العشرة أيام من العدوان، فرضت قوات الاحتلال إغلاقًا مشددًا على الخليل ومحيطها، وقيدت حركة المواطنين بشكل كبير. وشملت الانتهاكات اقتحام المنازل وإخلاء عشرات منها، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، بالإضافة إلى استهداف المنشآت الاقتصادية وإغلاق المحال التجارية وتفجير منازل ومنشآت.

وفقًا لمعطيات بلدية الخليل ولجان الإغاثة، أدى العدوان إلى تهجير 537 عائلة، تضم حوالي 3361 مواطنًا. كما تجاوز عدد المتضررين من إجراءات الاحتلال 3300 مواطن. وتم إغلاق 327 محلًا تجاريًا، وتجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الإغلاقات 12 مليون شيكل يوميًا، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الخدمية.

لم تقتصر تداعيات العدوان على الجوانب الاقتصادية والمعيشية فحسب، بل امتدت لتشمل القطاع التعليمي، حيث حُرم عشرات الآلاف من الطلاب من الوصول إلى مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية بسبب إغلاق الطرق والأحياء السكنية والقيود العسكرية المفروضة على حركة المواطنين.

يذكر أن جيش الاحتلال بدأ عمليته العسكرية في الخليل يوم 23 أكتوبر، عقب عملية إطلاق نار قرب المدينة أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما استشهد منفذا العملية. وخلال الأيام الأولى للعملية، طالت الاعتقالات أكثر من مئة شخص في المحافظة، وفقًا للمعطيات الواردة، بينما واجهت مئات العائلات ظروفًا قاسية جراء إجبارها على إخلاء منازلها ومغادرة مناطق سكنها.

مع انسحاب قوات الاحتلال، بدأت العائلات في تفقد منازلها وممتلكاتها، مؤكدة تمسكها بالبقاء في المدينة ورفضها للتهجير. وتستعد البلدية حاليًا لاستكمال حصر الأضرار وتحديد احتياجات إعادة تأهيل الطرق والمرافق والمنازل والمنشآت المتضررة.

شارك الخبر: