فلسطين
سياسة

محامي دولي: بريطانيا تتحمل مسؤولية قانونية كاملة عن تداعيات وعد بلفور

الرسالة٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ ص0 مشاهدة
محامي دولي: بريطانيا تتحمل مسؤولية قانونية كاملة عن تداعيات وعد بلفور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محامي دولي: بريطانيا تتحمل مسؤولية قانونية عن تداعيات وعد بلفور - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد خبير القانون الدولي والمحامي الفلسطيني الدكتور أنيس فوزي قاسم، في دراسة قانونية سابقة، أن المسؤولية البريطانية عن تداعيات وعد بلفور تتجاوز الجانب التاريخي والسياسي لتشمل مسؤولية قانونية. تنبع هذه المسؤولية من إخلال بريطانيا بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني خلال فترة الانتداب، وما نتج عنه من حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير والاستقلال.

وأوضح قاسم أن التصريح البريطاني صدر في سياق استعماري، وأن التعامل معه يتطلب التمييز بين قيمته السياسية والدعائية وأثره القانوني، خاصة في ظل الالتزامات التي ترتبت على بريطانيا بعد توليها الانتداب على فلسطين. وبين أن وثيقة بلفور، بصيغتها الأصلية، لم تكن تعهدًا قانونيًا ملزمًا بالمعنى الدقيق، بل كانت تعبيرًا عن موقف سياسي بريطاني مؤيد لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، قبل أن يُدرج مضمونها ضمن الإطار الدولي الذي نشأ مع صك الانتداب.

وأشار إلى أن المسؤولية القانونية البريطانية تتأسس بصورة أوضح على إخلال سلطة الانتداب بالتزاماتها الدولية تجاه الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها تمكينه من تطوير مؤسساته الوطنية وممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال. ولفت إلى أن بريطانيا، بدلاً من توفير الظروف اللازمة لاستقلال الشعب الفلسطيني، اتخذت إجراءات ساهمت في تعزيز المشروع الصهيوني، من خلال سياسات متعلقة بالأراضي والهجرة والإقامة، وتسهيل بناء المؤسسات الاقتصادية والإدارية والعسكرية للمستوطنين.

وأكد أن هذه السياسات أسهمت في إضعاف قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الوطنية، وخلقت اختلالًا عميقًا في موازين القوى على الأرض، انعكست تداعياته على مستقبل فلسطين وشعبها. وشدد قاسم على أن مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها كان من الأسس التي قامت عليها منظومة الانتداب، وأن الشعب الفلسطيني كان صاحب الحق الأصيل في الوصول إلى الاستقلال وإدارة شؤونه الوطنية، باعتباره الشعب الذي خضع إقليمه للانتداب البريطاني.

واعتبر أن التناقض بين هذه الالتزامات والممارسات البريطانية الفعلية يمثل جوهر المسؤولية القانونية التي يتعين إخضاعها للمساءلة، بدلاً من الاكتفاء بمناقشة وعد بلفور كوثيقة سياسية منفصلة عن سياقها التاريخي والقانوني. وفيما يتعلق بالمطالبات الفلسطينية بمحاسبة بريطانيا، دعا إلى إعداد ملفات قانونية لمقاضاة الحكومة البريطانية عن الأضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أهمية بناء المطالبات على أساس قانوني دقيق يحدد الالتزامات التي انتهكتها سلطة الانتداب.

شارك الخبر: