صحفيو غزة يناشدون لإنقاذ حياة عمار قديح: كل دقيقة تأخير تهدد حياته


هذا الخبر بعنوان ""كل دقيقة تأخير تهدد حياته".. صحفيو غزة يطالبون بإنقاذ عمار قديح - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بين سرير المستشفى وانتظار قرار السفر، يخوض الصحفي عمار قديح معركة قاسية مع المرض والإصابة، فيما تتضاءل أمامه فرص تلقي العلاج اللازم داخل قطاع غزة، الذي أنهكت الحرب مستشفياته وأفقدتها كثيرًا من إمكانياتها الطبية. وفي محاولة للضغط من أجل إنقاذ حياته، احتشد صحفيون وصحفيات أمام مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، مطالبين بتأمين سفره العاجل إلى الخارج قبل فوات الأوان.
ونظّمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الإثنين، وقفة تضامنية للمطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة قديح، مدير عام مؤسسة "الرسالة للإعلام"، والتعجيل باستكمال إجراءات سفره لتلقي العلاج في مراكز طبية متخصصة خارج القطاع، في ظل تدهور وضعه الصحي وحاجته إلى رعاية طبية لا تتوافر إمكاناتها في مستشفيات غزة.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات حملت رسائل استغاثة ومطالبات بإنقاذ حياة الصحفي قديح، من بينها: "علاج الصحفيين حق لا منة"، و"أنقذوا صحفيي غزة"، و"لا تتركوا عيون الحقيقة تنزف"، و"أخرجوا عمار للعلاج.. كل دقيقة تأخير تهدد حياته"، إضافة إلى "افتحوا المعابر لعلاج الصحفيين".
ولم تكن الوقفة مجرد تعبير عن التضامن مع زميل يواجه وضعًا صحيًا بالغ الخطورة، بل حملت نداءً عاجلًا للجهات المعنية والمنظمات الدولية، بضرورة التحرك لإنهاء معاناة المرضى والجرحى الذين ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع، فيما تتراجع فرص نجاتهم مع استمرار تأخر الإجلاء الطبي.
ويرقد قديح على سرير المستشفى، عاجزًا عن الحركة، إثر إصابته بكسر في فقرات الرقبة جراء حادث تعرض له قبل نحو شهرين، إلى جانب معاناته من مرض مناعي مزمن واضطرابات في ضغط الدم، وهي مشكلات صحية تزيد من تعقيد حالته وتستدعي تدخلاً طبيًا متخصصًا وعاجلًا.
وتشير المعطيات المتعلقة بوضعه الصحي إلى أن استمرار بقائه داخل القطاع، في ظل محدودية الإمكانات الطبية المتاحة، يفاقم المخاطر التي تهدد حياته، ويجعل تأمين سفره للعلاج في الخارج ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وسبق أن نظمت عائلة قديح وقفة للمطالبة بتسهيل خروجه للعلاج، في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث حذر شقيقه سامر قديح من التدهور المتسارع في حالته الصحية، داعيًا الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تأمين سفره، حتى يتمكن من العودة إلى طفله وعائلته.
وتتجاوز معاناة قديح حدود حالته الفردية، لتسلط الضوء على واقع الإجلاء الطبي المتفاقم في قطاع غزة، حيث ينتظر آلاف المرضى والجرحى فرصة السفر لتلقي العلاج الذي تعجز المستشفيات المحلية عن توفيره، في ظل ما خلفته الحرب من تدمير ونقص حاد في الأدوية والمعدات والإمكانات الطبية.
ووفق بيانات وزارة الصحة، فإن نحو 20 ألف مريض وجريح يحملون تحويلات طبية مكتملة وينتظرون السماح لهم بالسفر، بينهم 440 حالة مصنفة ضمن الحالات التي تحتاج إلى إنقاذ الحياة، فيما توفي أكثر من 1268 مريضًا خلال انتظارهم فرصة العلاج في الخارج.
ولا يقتصر هذا الواقع على المرضى والجرحى عمومًا، بل يمتد إلى الصحفيين الذين يواجهون ظروفًا صحية بالغة الصعوبة، في وقت تؤكد فيه نقابة الصحفيين أن نحو 40 صحفيًا في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي العاجل.
وتشير بيانات النقابة إلى إصابة أكثر من 575 صحفيًا، واستشهاد 261 آخرين، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حصيلة تعكس حجم المخاطر التي تعرض لها الجسم الصحفي خلال الحرب.
وبينما تتواصل المناشدات النقابية والعائلية، يبقى مطلب إنقاذ عمار قديح واضحًا وعاجلًا: تسهيل سفره وتوفير العلاج المتخصص له قبل أن يتحول انتظار الفرصة إلى خسارة لا يمكن تعويضها. فكل يوم يمر دون استجابة يضاعف المخاطف على حياته، ويجعل التحرك لإنقاذه مسؤولية إنسانية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة