الخليل تحت الدمار بعد انسحاب الاحتلال: منازل مهدمة، ممتلكات مسروقة، وحكايات تهجير مؤلمة


هذا الخبر بعنوان "الخليل بعد الانسحاب.. منازل مدمرة وممتلكات مبعثرة وحكايات تهجير - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد عملية عسكرية وحصار استمر 10 أيام، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الاثنين من عدة أحياء في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. خلفت هذه العملية دمارًا واسعًا، حيث تم تدمير منازل ومنشآت وتخريب ممتلكات وبنية تحتية، مما أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية.
شمل الانسحاب مناطق عين دير بحة والجلدة ومحيط جامعة القدس المفتوحة. خلال الحصار، أجبرت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 500 عائلة على مغادرة منازلها قسرًا في محافظة الخليل التي يقطنها حوالي 800 ألف فلسطيني.
أعلن محافظ الخليل خالد دودين عن انسحاب قوات الاحتلال، مؤكدًا سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على المنطقة وعودة العائلات المهجرة إلى منازلها. وتتابع الجهات المختصة الأوضاع لضمان عودتهم بأمان.
خلف الانسحاب مشهدًا من الدمار، حيث قامت قوات الاحتلال بتفجير وهدم منازل ومنشآت، وحوّلت منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية ورفعت عليها الأعلام الإسرائيلية.
تفقدت العائلات المهجرة منازلها لتكتشف حجم الأضرار، مع شهادات عن سرقة مقتنيات وأموال. أظهرت جولات ميدانية تخريبًا واسعًا للأثاث والمقتنيات الشخصية، وترك مخلفات طعام داخل المنازل التي استخدمت كمواقع عسكرية.
أفاد سكان بأن قوات الاحتلال منحتهم خمس دقائق فقط لمغادرة منازلهم بعد اقتحامها، وسمحت لهم بأخذ الأدوية والهواتف والوثائق الشخصية فقط، دون إتاحة وقت كافٍ لإخلاء ممتلكاتهم.
حذر الدفاع المدني من الاقتراب من المباني المتضررة بسبب تصدع الجدران والأسقف واحتمال انهيارها نتيجة التفجيرات.
أبعاد سياسية وعقوبات جماعية:
يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن العملية لا تندرج ضمن عقيدة عسكرية نظامية، بل ترتبط بصراع داخلي وأجندة سياسية للتيار الديني المتشدد في الحكومة الإسرائيلية، ممثلًا ببتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وأوريت ستروك. وأوضح أن توسيع نطاق العقوبات الجماعية يستهدف ضرب البنية المجتمعية والنفسية للفلسطينيين ومحاولة نقل الصراع إلى الداخل الفلسطيني.
وأضاف أن المستوى السياسي الإسرائيلي، بقيادة بنيامين نتنياهو، دفع نحو إطالة أمد العمليات وتوسيع نطاقها لحسابات سياسية داخلية. وأشار إلى وجود تباينات بين المستوى السياسي والمؤسسة العسكرية بشأن إدارة التصعيد، حيث لا يبدو الجيش معنيًا بإطالة أمد المواجهة في الخليل بسبب التحديات التي تواجهه على صعيد القوى البشرية والجاهزية العسكرية.
لفت شديد إلى نقص في أعداد الجنود والضباط، وتداعيات الإصابات الجسدية والنفسية منذ 7 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى رفض التجنيد لدى بعض الفئات. كما أن المؤسسة العسكرية تدرك التداعيات القانونية والدولية لمثل هذه الإجراءات في ظل حاجة إسرائيل للغطاء الأميركي والدولي.
خسائر اقتصادية وتعطيل التعليم:
امتدت تداعيات العملية العسكرية إلى القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية. تسبب العدوان في نزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، وهدم 15 منزلًا ومنشأة، وإغلاق 327 متجرًا، مع خسائر يومية مباشرة قاربت 12 مليون شيكل (نحو 3.8 ملايين دولار).
حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الوصول إلى مدارسهم، مما أضاف أعباءً تعليمية واجتماعية جديدة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات في قطاع غزة.
بداية العملية العسكرية:
بدأت قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في الخليل يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. فرضت قوات الاحتلال منذ ذلك الحين إغلاقًا مشددًا على المدينة وعدد من القرى المحيطة، واستولت على منازل فلسطينية وحولتها إلى ثكنات عسكرية، ونفذت عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت وتدمير أجزاء من البنية التحتية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة