فلسطين
سياسة

بن غفير يتهم قائد الشرطة بالسعي لإراقة دماء الحريديين ويسعى لإلغاء قيود على تدخله

الرسالة٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٦ ص0 مشاهدة
بن غفير يتهم قائد الشرطة بالسعي لإراقة دماء الحريديين ويسعى لإلغاء قيود على تدخله

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بن غفير يتهم قائد الشرطة بالسعي لإراقة دماء الحريديين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صعّد وزير الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير خلافه مع المفتش العام للشرطة داني ليفي، متهماً إياه بإصدار تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين الحريديين، والتي وصلت، وفق ادعاءاته، إلى المطالبة بـ«إراقة الدماء». وفي خطوة تصعيدية، توجه بن غفير إلى المحكمة العليا بطلب عاجل لإلغاء قرار قضائي يقيّد تدخله في إدارة المظاهرات.

جاء تصعيد بن غفير عقب بيان غير مسبوق أصدرته الشرطة الإسرائيلية، حذّرت فيه من محاولات تقويض مكانة مفتشها العام عبر تسريبات مجهولة المصدر، مشيرة إلى خشيتها من وقوف جهات ذات مصالح وراء هذه التسريبات، بهدف إضعاف ليفي والنيل من مكانته، دون تسمية الوزير صراحة.

وفي الالتماس الذي قدمه إلى المحكمة العليا، زعم بن غفير أنه تلقى معلومات تفيد بأن ليفي أصدر تعليمات باستخدام قوة مفرطة ضد المتظاهرين الحريديين، ونُقل عنه قوله إنه «يريد رؤية الدماء»، فضلًا عن توجيه ضباط لاستخدام الهراوات والقنابل الصوتية قبل بدء المظاهرات، خلافًا للإجراءات المتبعة والتسلسل القيادي.

واتهم الوزير المفتش العام بالتمييز في تطبيق القانون بين المتظاهرين الحريديين ومن وصفهم بـ«متظاهري اليسار»، محذرًا من أن تعليماته تعرض حياة البشر للخطر وقد تؤدي إلى سقوط قتلى. وطالب بإلغاء الأمر القضائي الذي يمنعه من التدخل في إدارة المظاهرات، بدعوى تمكينه من كبح عنف الشرطة ومنع وقوع ضحايا.

لم تقتصر اتهامات بن غفير على التعامل مع الاحتجاجات، بل شملت قيام ليفي بنقل قائد منطقة دان في الشرطة، إلعاد كلاين، لتولي قيادة منطقة أيالون دون موافقته، والتدخل المباشر في قرارات الضباط الميدانيين، فضلًا عن التغيب عن جلسات تقييم الأوضاع واجتماعات العمل، والسفر إلى الخارج دون إبلاغه أو الحصول على موافقته.

وربط بن غفير التغير في سلوك ليفي بنتائج انتخابات الكنيست، قائلًا إنه «كان مفتشًا عامًا ينفذ السياسة حتى ظهور نتائج الانتخابات، والآن يعدّ نفسه ليوآف سيغالوفيتش من الموحدة»، في إشارة إلى اتهامه بالسعي للتقرب من خصومه السياسيين تحسبًا لتغيير الحكومة.

في المقابل، رفضت الشرطة الإسرائيلية الاتهامات، ووصفت، في بيان صادر عن مكتب المفتش العام، الادعاء بأن ليفي أصدر تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين الحريديين بدوافع غير مشروعة أو خلافًا للقانون والإجراءات بأنه «باطل ولا أساس له ومثير للاستهجان». واعتبرت أن اتهامات بن غفير «خطيرة ومخزية وتتجاوز كل الحدود»، متهمة الوزير المسؤول عن الجهاز باختيار تشويه سمعة قادته وعناصره والتشكيك في مهنيتهم، بدلًا من دعمهم، ومشددة على أن اتهام قيادة الشرطة بتعمد إيذاء المواطنين يمثل مساسًا مباشرًا بعناصر الجهاز.

أكدت الشرطة أنها ليست أداة للمناكفات السياسية، وأنها تؤدي مهامها تجاه جميع المواطنين بصورة متساوية، وفق القانون ودون خوف أو محاباة، داعية بن غفير إلى التراجع عن تصريحاته في أقرب وقت. وسبق ذلك بيان شديد اللهجة من الشرطة، حذّرت فيه من تسريبات منسوبة إلى مصادر داخل الجهاز، تسعى إلى خلق انطباع زائف بوجود فقدان للسيطرة وأزمة ثقة في قيادته، مرجحة أن تكون جهات تعمل لحساب أطراف ذات مصالح تقف وراءها، بهدف المس بمكانة المفتش العام.

وشددت الشرطة على أن ليفي يقود الجهاز بحزم ومسؤولية في مواجهة تحديات أمنية وميدانية معقدة، تشمل احتجاجات عنيفة وإغلاق طرق والاعتداء على عناصر الشرطة ومواطنين، مؤكدة أن تطبيق القانون يجري بصورة متساوية ودون تمييز بين القطاعات. وأضافت أن من يريد انتقاد أداء الشرطة عليه فعل ذلك علنًا، بدلًا من الاختباء خلف تسريبات مجهولة ومحاولات إضعاف الجهاز وقيادته، مؤكدة أن المفتش العام سيواصل أداء مهامه وفق اعتبارات مهنية، بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

يأتي هذا التراشق في أعقاب مواجهات شهدتها الأيام الماضية بين الشرطة ومتظاهرين حريديين احتجوا على سجن شبان بسبب التهرب من الخدمة العسكرية، وأسفرت إحدى المواجهات عن إصابة ثلاثة عناصر من الشرطة وأربعة متظاهرين، فيما استخدمت الشرطة قنابل صوتية لتفريق المحتجين. وكانت جهات حريدية قد اتهمت بن غفير بتوظيف الشرطة للانتقام من نتائج الانتخابات، في حين اتهم الوزير المفتش العام بتغيير طريقة تعامله مع الحريديين بعد الاقتراع، سعيًا إلى استرضاء القوى السياسية المرشحة لتولي الحكم. وقال بن غفير حينها إن ليفي «نفذ جميع مطالبي طوال عام ونصف»، لكنه بات، بعد يوم واحد من الانتخابات، «يعمل خلافًا للقانون ضد الحريديين ويحولهم إلى كيس ملاكمة»، متهمًا إياه بالسعي إلى استرضاء اليسار لضمان مستقبله في منصبه.

شارك الخبر: