فلسطين
سياسة

محلل سوري يؤكد: "إسرائيل" تفرض واقعاً عسكرياً جديداً وتختبر حدود السيادة في سوريا

شهاب٢٢ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٥١ م0 مشاهدة
محلل سوري يؤكد: "إسرائيل" تفرض واقعاً عسكرياً جديداً وتختبر حدود السيادة في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محلل سوري: "إسرائيل" تفرض واقعاً جديداً داخل سوريا وتختبر حدود السيادة والحضور العسكري | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرى المحلل السوري حسام درويش أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مطار أبو الظهور لا يمكن اختزالها في مسألة وجود قوات تركية من عدمه في الموقع لحظة الاستهداف، بل تأتي في سياق أوسع من العمليات العسكرية التي تنفذها "إسرائيل" داخل الأراضي السورية، بما يعكس استمرار حالة الهيمنة والاستباحة الإسرائيلية لسوريا والمنطقة.

ويقول درويش إن التركيز على وجود عسكريين أتراك في الموقع أو غيابهم يبعد النقاش عن جوهر القضية، لأن أبو الظهور يقع داخل الأراضي السورية، وبالتالي فإن طبيعة الوجود العسكري لا ينبغي أن تتحول إلى معيار للحكم على مشروعية الضربة. ويشير إلى أن القول بأن الضربة كانت ستكتسب مبرراً في حال وجود قوات تركية، أو أن غيابها جعل الاستهداف غير مبرر، يقود إلى إشكالية أكبر تعني عملياً التسليم بأن لـ"إسرائيل" حق استهداف أي وجود عسكري تعتبره تهديداً داخل الأراضي السورية.

وبحسب درويش، فإن المسألة تتجاوز الموقع الذي تعرض للقصف لتصل إلى محاولة "إسرائيل" تكريس نفسها كطرف قادر على الحركة بحرية داخل الجغرافيا السورية، وأن أي وجود عسكري آخر، بما فيه الوجود التركي، ينبغي أن يأخذ حساباتها في الاعتبار. وأوضح أن هذه الضربات تحمل رسالة واضحة إلى دمشق وأنقرة على حد سواء، خصوصاً مع الحديث عن دور تركي في إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، محاولة منع أي تحول إلى واقع عسكري ثابت.

ولفت المحلل السوري إلى أن الضربة جاءت في ظل تحفظ أميركي صادر عن المبعوث الأميركي، إلا أن هذا التحفظ لم يتحول إلى موقف يمنع تنفيذها، مما يفسر بأن هامش الحركة الإسرائيلي ما زال واسعاً ضمن ما يسمح به الموقف الأميركي. كما أشار إلى أن استمرار العمليات رغم إعلان دمشق الاستعداد لترتيبات أمنية يطرح تساؤلات حول الأهداف الإسرائيلية الرامية إلى إبقاء سوريا تحت ضغط عسكري مستمر ومنعها من استعادة كامل قدراتها.

وفيما يخص الموقف السوري والتركي، يشدد درويش على أن مسألة السيادة تبقى جوهرية، وأن رد الفعل التركي ما زال محدود الفاعلية مقارنة بحجم التحرك الإسرائيلي. وفي المحصلة، تكمن أهمية ضربة أبو الظهور في المعادلة التي تحاول "إسرائيل" تثبيتها والمتمثلة في حرية الحركة العسكرية الواسعة لها مقابل إبقاء أي وجود عسكري آخر تحت سقف حساباتها.

شارك الخبر: