فلسطين
سياسة

رحيل فتحي خازم «أبو الرعد».. سيرة صمود ومقاومة في وجه الاحتلال بالضفة الغربية

فلسطين أون لاين٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٣ ص0 مشاهدة
رحيل فتحي خازم «أبو الرعد».. سيرة صمود ومقاومة في وجه الاحتلال بالضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وترجّل أبو رعد | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ترجّل فتحي خازم «أبو الرعد» بعد رحلة ثقيلة من الفقد والمطاردة والصبر، وفي لحظة تبدو فيها الضفة الغربية كلها أمام مرحلة جديدة من الاستباحة الإسرائيلية، لا تستهدف الأفراد وحدهم، بل الأرض والقرى والوجود الفلسطيني بكامله.

لم يكن أبو الرعد اسمًا عابرًا في جنين، فقد ارتبط اسمه بأبنائه الذين صنعوا حضورًا بطوليًا في الذاكرة الفلسطينية، وقدموا نموذجًا لجيل قرر أن يواجه الاحتلال وألا يتعايش مع واقع الاقتحامات والقتل والملاحقة. وقد دفع أبو الرعد ثمنًا باهظًا؛ فقد أبناءه، وعاش المطاردة، وظل شاهدًا على مدينة لم تتوقف عن تقديم أبنائها في مواجهة الاحتلال.

رحيل أبو الرعد اليوم لا يمكن فصله عن المشهد الأوسع في الضفة. فالمستوطنات تتمدد على التلال، والبؤر الاستيطانية تتكاثر، والقرى الفلسطينية تُحاصر بالبوابات والحواجز، والمزارعون يُمنعون من الوصول إلى أراضيهم، في حين تتحرك مجموعات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال في محاولة واضحة لفرض واقع جديد يقوم على السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض، وحشر الفلسطينيين في تجمعات صغيرة ومعزولة.

وفي الوقت ذاته، يواصل الاحتلال اقتحام جنين ونابلس وطولكرم والخليل وغيرها، ويعتقل ويغتال متى شاء، وكأنه يريد أن يقول إن كل الضفة أصبحت ساحة مفتوحة أمام جيشه ومستوطنيه. وفي هذا الواقع يأتي اغتيال أبو الرعد ليؤكد أن الاحتلال لا يسقط حساباته مع الفلسطينيين، ولا يمنح ضمانات لأحد.

أبو الرعد وأبناؤه أصبحوا جزءًا من ذاكرة جنين ومن ذاكرة الضفة التي تواجه اليوم معركة وجود حقيقية. وترجّل الفارس، لكن الحكاية لم تنتهِ، وستبقى سيرة أبي الرعد وأبنائه حاضرة في جنين، كما ستبقى الضفة تقاوم محاولات محاصرتها واقتلاعها.

شارك الخبر: