خطر التجاوز السياسي: لماذا تفقد السلطة الفلسطينية حضورها وكيف يمكن استعادة زمام المبادرة؟


هذا الخبر بعنوان "أمريكا لا تحتاج إلى إلغاء السلطة.. يكفي أن تتجاوزها" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يطرح المشهد السياسي الحالي تساؤلات خطيرة حول مكانة السلطة الفلسطينية، خصوصاً في ظل التحركات الدولية والإقليمية التي تبحث مصير غزة وإعادة إعمارها دون حضور رسمي وازن للسلطة. فاللقاءات المتواصلة التي تجمع أطرافاً مختلفة بعيداً عن مركز القرار الفلسطيني تعكس تهميشاً متزايداً لدورها، يتراوح بين الحصار المالي وغياب أفق حل الدولتين في السياسة الأمريكية الحالية.
إن تجاوز السلطة لا يقع وزره على الأطراف الخارجية وحدها، بل يتطلب مراجعة شجاعة من حركة فتح التي انتقلت من العمل المسلح إلى الدولة والسياسة، لكنها وقعت في منتصف الطريق فلم تبنِ أدوات القوة الجديدة المتمثلة في الشرعية الشعبية، والمؤسسات القوية، والوحدة الوطنية، والاقتصاد القادر على الصمود. كما أن استمرار الانقسام الفلسطيني يساهم بشكل مباشر في تسهيل هذا التجاوز، حين تُجرى الاتصالات والمفاوضات بشكل مباشر مع حماس بعيداً عن المظلة الرسمية للسلطة ومنظمة التحرير.
وأمام هذا الواقع الذي يفرضه الاحتلال وسياسات الاستيطان، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تعريف القوة الفلسطينية واستعادة القرار المستقل، مستضرعين تجارب سابقة مثل اتفاق الفصائل في بكين لإرساء الوحدة الوطنية. إن الطريق الحقيقي يبدأ من توحيد الصف الداخلي في رام الله وغزة، لبناء شراكة وطنية حقيقية تجعل من القرار الفلسطيني رقماً صعباً لا يمكن لأحد تجاوزه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة