فلسطين
سياسة

قراءة تحليلية في سلوك الاحتلال الإسرائيلي: هل هو فائض قوة أم جنون عظمة؟

فلسطين أون لاين٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٢ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في سلوك الاحتلال الإسرائيلي: هل هو فائض قوة أم جنون عظمة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غطرسة "إسرائيل": هل هي تعبير عن فائض القوة أم جنون العظمة؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض هذه المادة التحليلية طبيعة السلوك الإسرائيلي على الأرض وكيف تقدم (إسرائيل) نفسها بوصفها القوة التي لا تُقهر في إقليم عاجز، مدفوعة بنبوءات توراتية وبعيدًا عن التفكير الاستراتيجي المتزن، في وقت تخوض فيه حروبًا في ست جبهات تشمل غزة، الضفة الغربية، لبنان، سوريا، إيران، واليمن، بينما يعاني الحليف الاستريكي الأمريكي ترنحًا واضحًا أمام مضيق هرمز.

ويسيطر جيش الاحتلال على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، بينما تتصاعد في الضفة الغربية ما تُسمى "الثورة الاستيطانية" وتتسع الاقتحامات اليومية للمدن والمخيمات. وفي جنوب لبنان، تتمركز القوات الإسرائيلية في مساحة 600 كيلومتر مربع معلنة على لسان وزير الجيش يسرائيل كاتس عدم الانسحاب حتى لو طالبت الولايات المتحدة بذلك. أما في جنوب سوريا، فقد شقّت جرافات الاحتلال طرقًا وخنادق عسكرية داخل ريف القنيطرة وتتوغل في مساحة تزيد عن 230 كيلومترًا مربعًا مهددة إيران وتركيا.

ويعتمد هذا التمدد على الدعم الأمريكي المتواصل، حيث قدمت واشنطن لتل أبيب منذ السابع من أكتوبر 2023 مساعدات عسكرية لا تقل عن 21.7 مليار دولار، ضمن سجل تراكمي يتجاوز 300 مليار دولار منذ عام 1951. وفي المقابل، يعاني الغطاء الأمريكي تآكلًا في هيبته العالمية كما ظهر في مضيق هرمز وعجز واشنطن عن حشد تحالف يبرر ضرب إيران، مما أتاح للصين توسيع حضورها التجاري في المنطقة.

ويبرز جنون (إسرائيل) في الغارات التي شنّتها مقاتلات الاحتلال في 18 أغسطس/آب 2026 على قاعدة "أبو الظهور" الجوية في ريف إدلب بسوريا، بذريعة منع تركيا من إعادة تأهيل المطار، وهي ضربة وصفتها الأطراف الدبلوماسية بالتصعيد غير الضروري والتي كادت تؤدي إلى مواجهة مباشرة لولا تدخل ما أُطلق عليها "العقول الهادئة".

وتتحرك القيادة الحالية، ممثلة بنتنياهو الذي يصف سكان قطاع غزة بالعماليق، وبتسلئيل سموتريتش الذي يتحدث عن "ثورة استيطانية"، وفق فكر خلاصي يهدف إلى إشعال الحروب تمهيدًا لقدوم "المخلص" وإقامة الهيكل، مستبدلة الحساب الاستراتيجي بيقين توراتي سيقودها في النهاية إلى الانكماش والتراجع.

شارك الخبر: