مفارقة اقتصادية في غزة: ارتفاع قياسي في الودائع المصرفية بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية


هذا الخبر بعنوان "الحرب تغيّر خريطة المال في غزة.. الودائع ترتفع والقدرة الشرائية تتراجع | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجّلت ودائع العملاء في قطاع غزة ارتفاعًا قياسيًا خلال فترة الحرب بين عامي 2023 و2025، في مفارقة اقتصادية تزامنت مع انهيار الاستهلاك وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.
جاء ذلك بحسب دراسة للباحث د. سيف الدين يوسف عودة بعنوان: «ارتفاع ودائع العملاء في قطاع غزة في سياق الانهيار الاقتصادي: نموذج تحليلي لتفسير تحولات الثروة المالية خلال حرب 2023–2025»، صادرة ضمن سلسلة «تحليلات اقتصادية» عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وتظهر بيانات الدراسة أن ودائع العملاء في القطاع نمت خلال الحرب بمعدل شهري بلغ 142.7 مليون دولار، مقارنة بـ6.7 ملايين دولار شهريًا قبل الحرب، في حين بلغ معدل نموها السنوي 72.4%، مقابل متوسط سنوي قدره 6.8% خلال السنوات العشر السابقة للحرب. وتتركز الزيادة بصورة أساسية في ودائع الأشخاص والشركات؛ فقد ارتفعت ودائع الأشخاص بنحو 2.716 مليار دولار، بينما زادت ودائع الشركات بنحو 653.4 مليون دولار، مما يعكس استقرار جزء كبير من التدفقات المالية داخل الحسابات المصرفية.
وفي المقابل، شهد الاقتصاد الغزي انهيارًا حادًا تمثل في تراجع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحقيقي للأسر بنحو 82%، وارتفاع متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنحو 290.7%.
وتعزو الدراسة جانبًا رئيسيًا من ارتفاع الودائع إلى استمرار تدفق الأموال إلى الحسابات المصرفية مقابل تراجع القدرة على سحبها نقدًا، حيث يُقدر الحد الأدنى القابل للقياس من قنوات الحقن المالي بنحو 2.626 مليار دولار. ويحذر الباحث من اعتبار هذا الارتفاع مؤشرًا على تحسن الوضع المالي للأسر، مشيرًا إلى أن الأموال استقرت في حسابات مرتبطة بأنشطة اقتصاد الحرب وليس للاستهلاك.
وتبرز الدراسة ظاهرة «التكييش» واحتكار السلع باعتبارها آليات أثرت في حركة الأموال وأدت إلى إعادة توزيع للدخل والثروة داخل اقتصاد الحرب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد