أزمة الطاقة تتفاقم في أوروبا وسط تراجع مخزونات الغاز وارتفاع الأسعار قبيل فصل الشتاء


هذا الخبر بعنوان "أزمة الطاقة تتفاقم.. خنق "إيران" يستنزف خزانات الغاز الأوروبية قبل الشتاء | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقبل أوروبا فصل الشتاء بمستويات مخزونات غاز تقل عن المعدلات المعتادة، وذلك بالتزامن مع تراجع تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز وارتفاع الأسعار لتسجل أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة أعوام، الأمر الذي يضع القارة في سباق محموم لتأمين احتياجات التدفئة في ظل منافسة متنامية مع المشترين الآسيويين.
وأشارت صحيفة "فايننشال تايمز" إلى أن سعر الغاز الطبيعي المسال الموجه إلى أوروبا قد وصل إلى 22.83 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له منذ شهر يناير/كانون الثاني 2023، عقب الانخفاض الحاد في حركة ناقلات الغاز عبر المضيق. فخلال شهر يوليو/تموز، لم تعبر سوى ثماني ناقلات فقط عبر مضيق هرمز، مقارنة بنحو ثلاث ناقلات يوميًا قبل اندلاع الحرب، مع الإشارة إلى أن هذا الممر كان يستحوذ سابقًا على قرابة 20% من تجارة الغاز المسال على مستوى العالم.
وتتجلى أزمة التخزين بوضوح داخل القارة الأوروبية، حيث بلغت مخزونات الاتحاد الأوروبي نحو 63% من إجمالي طاقتها مع نهاية شهر أغسطس/آب، مقارنة بنحو 80% في العادة خلال هذه الفترة من العام، بينما قدرت إحدى المؤسسات المتخصصة حجم المخزونات في منتصف الشهر بنحو 61%، وهو أدنى معدل مسجل لمثل هذا الوقت من السنة منذ انطلاق جمع البيانات في عام 2009.
من جانبه، نبه مصرف "آي إن جي" إلى صعوبة تحقيق هدف التخزين الأوروبي المحدد بنسبة 75% قبيل حلول موسم التدفئة، وهو ما قد يجبر الشركات والحكومات الأوروبية على مضاعفة مشترياتها ورفع قيمة عروضها بغية استقطاب الشحنات، لا سيما في ظل حدة المنافسة الآسيوية.
ولا تقتصر تداعيات نقص الغاز على مخزونات الطاقة فحسب، بل بدأت تداعيات تكلفته تلقي بظلالها على المستهلكين. ففي بريطانيا، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة عن زيادة سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 4% بدءًا من شهر أكتوبر/تشرين الأول، مما يؤدي إلى صعود متوسط الفاتورة السنوية للأسرة من 1663 إلى 1723 جنيهًا إسترلينيًا. كما تعاني الصناعات الأوروبية المعتمدة بشكل كثيف على الطاقة، والتي تشمل الأسمدة والصلب والكيماويات، من ضغوط متزايدة قد تدفع هذه الشركات نحو رفع أسعار منتجاتها أو تخفيض حجم الإنتاج.
ومצאفة إلى ذلك، ومع اقتراب فصل الشتاء، تواجه أوروبا معادلة بالغة الصعوبة تتمثل في انخفاض المخزونات، واضطراب الإمدادات البحرية، وتصاعد المنافسة العالمية على الغاز، الأمر الذي ينذر بتحول أزمة الملاحة في مضيق هرمز إلى موجة جديدة من الارتفاعات في فواتير الطاقة وتكاليف المعيشة في مختلف أنحاء القارة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد