فلسطين
منوعات

قصة عبد الله العقاد: الناجي الوحيد الذي يحمل ذاكرة عائلة فقدها تحت الأنقاض في غزة

فلسطين أون لاين٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ ص0 مشاهدة
قصة عبد الله العقاد: الناجي الوحيد الذي يحمل ذاكرة عائلة فقدها تحت الأنقاض في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبد الله العقاد.. الناجي الوحيد الذي يحمل ذاكرة عائلة غابت تحت الأنقاض | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في السادسة عشرة من عمره، يبدأ عبد الله مهدي العقاد يومه بروتين يبدو عاديًا لطفل في مثل سنه: يرتب فراشه، يتناول فطوره، ينظف أسنانه، ثم يخرج إلى المسجد لأداء الصلاة وحفظ القرآن وتلقي دروس أحكام التلاوة. يساعد عمته في بعض احتياجات المنزل، يذهب لجلب المياه، ويجلس مساءً بين أفراد العائلة يتبادل معهم الحديث والضحكات. لكن وراء هذا الروتين البسيط قصة ثقيلة لطفل لم يبقَ من أسرته أحد.

عبد الله هو الناجي الوحيد من عائلته بعد استهداف المنزل الذي كانت الأسرة قد نزحت إليه في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في 23 ديسمبر/كانون الأول 2023، في قصف أودى بحياة 11 فلسطينيًا كانوا داخل المنزل، بينهم والده ووالدته وشقيقه وأفراد من عائلته الممتدة. لم يكن عبد الله يدرك حينها أنه سيخرج من المكان حيًا، بينما ستغيب عائلته كلها تحت الركام.

"صحيت لقيت حالي في المستشفى، ما كنت عارف شو صار فيّ"، يقول عبد الله، مستعيدًا اللحظات الأولى بعد القصف. كان جسده مصابًا بحروق من الدرجة الثالثة ورضوض في أنحاء مختلفة، فيما غطى الغبار والبارود وجهه. وحين فتح عينيه في المستشفى، وجد عمه إلى جانبه مصابًا، بينما كان أعمامه وعماته يحيطون به ويبكون محاولين إخفاء وقع الحقيقة عنه.

قبل ذلك، كانت عائلة عبد الله قد نزحت من مدينة حمد بعد إخلائها في بداية الحرب، فانتقل أفرادها إلى منزل أحد أقاربه بحثًا عن الأمان، قبل أن يصل القصف إليهم. تقول عمته نعمة العقاد (43 عامًا)، إنها تتولى رعاية عبد الله منذ فقد أسرته، موضحة أن قوة الانفجار فرقت أفراد الأسرة وأدت إلى استشهاد 11 شخصًا بينهم والداه وشقيقه، بينما نجا عبد الله بأعجوبة.

وتشير العمة إلى أن والد عبد الله كان يشغل منصب محافظ شرطة خان يونس، وتעتقد العائلة أن الاستهداف ربما جاء على خلفية هذا الموقع الوظيفي. اليوم يعيش عبد الله مع عمته وأبناء أخيهـا الذين فقدوا والديهم أيضًا في منزل واحد، حيث تحرص العمة على منحه مسؤوليات يومية ومساحة للعب والدراسة لمحاولة إعادة شيء من الحياة الطبيعية إليه وسط ظروف الحرب.

ومع استمرار تلقيه العلاج ومتابعة دراسته وحفظ القرآن، لا تغيب ذاكرة العائلة عن باله، حيث تتولى عمته تعليمه الدعاء لوالديه والصدقة عنهما. وتختم عمته بالتأكيد على مستقبل عبد الله قائلة: "عبد الله إن شاء الله مهندس"، مؤكدة أنها ستواصل الوقوف إلى جانبه حتى يكمل تعليمه ويحفظ القرآن كاملاً.

شارك الخبر: