فلسطين
سياسة

عودة الاستيطان في شمال الضفة: إعادة إحياء مستوطنتي 'جانيم' و'عيمك دوتان' في ظل مأزق سياسي خانق

فلسطين أون لاين١٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ ص0 مشاهدة
عودة الاستيطان في شمال الضفة: إعادة إحياء مستوطنتي 'جانيم' و'عيمك دوتان' في ظل مأزق سياسي خانق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صار عندي الآن مستوطنة! | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو مشهد تدشين مستوطنة 'جانيم' شرق جنين للوهلة الأولى وكأنه افتتاح مشروع خدمي عادي، لكن الحكاية أبعد بكثير من مجرد يافطة واسم وحضور. فالمكان ليس أرضًا فارغة، والاسم يعيد فتح جرح لم يلتئم منذ إخلاء المستوطنات في العام 2005 ضمن 'خطة فك الارتباط'، ليعود الاستيطان اليوم بغطاء سياسي وأمني غير مسبوق.

لا يقف الأمر عند 'جانيم' وحدها، بل يتعداها إلى حراك محموم في شمال الضفة الغربية حيث دشّن مسؤولون ووزراء وجمعيات استيطانية الأسبوع الماضي مستوطنة جديدة وهي مستوطنة 'عيمك دوتان' على أراضي عرابة باقتطاع مئات الدونمات في سباق لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة.

هذا التسارع الاستيطاني يترافق مع تصريحات لقادة اليمين والمستوطنين بأن اتفاقية أوسلو قد انتهت، وأن فكرة الدولة الفلسطينية أصبحت في خبر كان، بينما تقف السلطة عاجزة أمام هذا الهجوم بعد أن رهنت مصيرها طوال عقود بحل الدولتين.

في المقابل، يبرز النفاق والموقف الأمريكي الذي يستنفر دبلوماسيته لمطالبة بإزالة خيمة عشوائية نصبها مستوطنون في بلدة 'قصرة' جنوب نابلس بذريعة حماية فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية، بينما يلوذ بالصمت المطبق عن عشرات المستوطنات التي تبتلع الأرض الفلسطينية.

وقد انعكس هذا الانسداد السياسي والتآكل الميداني بشكل مباشر على حياة المواطن الفلسطيني الذي يعيش حصارًا خانقًا وظروفًا معيشية قاسية، مما يفرض قناعة راسخة بضرورة مغادرة وهم الحلول الجزئية وإعادة بناء استراتيجية وطنية شاملة.

شارك الخبر: