أزمة المناخ والبيئة.. تهديد استراتيجي جديد يثير مخاوف الاحتلال بعيداً عن الصواريخ


هذا الخبر بعنوان "بعيدا عن الصواريخ.. تهديد استراتيجي جديد يقلق "إسرائيل"" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي تنشغل فيه حكومة الاحتلال بتعزيز قدراتها العسكرية والاستعداد لسيناريوهات حرب متعددة الجبهات، يبرز تهديد آخر أقل صخبًا لكنه أكثر اتساعًا وتأثيرًا على المدى الطويل، وهو أزمة البيئة والمناخ.
ويحذر كاتب إسرائيلي من أن تدهور مصادر المياه، والاعتماد الكبير على عدد محدود من منشآت الطاقة، وتلوث الهواء والحرائق، إلى جانب تداعيات التغير المناخي، باتت تشكل ثغرات استراتيجية تمس قدرة الاحتلال على الصمود والاستمرار خلال حالات الطوارئ.
وبحسب مقال نشره موقع "زمان إسرائيل"، فإن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الأمطار وتدهور مصادر المياه الطبيعية، بالتزامن مع هشاشة منظومتي الطاقة والمياه، تكشف عن فجوات قد تتحول في أوقات الحرب إلى أزمات حادة. ويطرح المقال البيئة باعتبارها "التهديد المرجعي الجديد"، محذرًا من أن حماية البنية التحتية البيئية لم تعد قضية مدنية أو اقتصادية فحسب، بل أصبحت جزءًا من مفهوم الأمن والاستعداد للحروب المقبلة.
وأشار إلى أن "إسرائيل" تُعرّف اليوم بأنها "نقطة ساخنة مناخيًا"، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة أسرع، مشيرًا إلى ارتفاعها بمقدار 1.4 درجة مئوية، إلى جانب انخفاض كبير في معدلات هطول الأمطار بنسبة 25%.
وأضاف أن أحد أبرز مظاهر التهديد يتمثل في اعتماد الاحتلال الكبير على عدد محدود من مصادر الطاقة، موضحًا أن 75% من الكهرباء يتم إنتاجها من ثلاث منصات غاز فقط، وهو ما يمثل خطرًا أمنيًا حقيقيًا في حال استهدافها بضربات دقيقة.
وفي المقابل، انتقد المقال محدودية مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أنها لا تتجاوز 17%، رغم إثبات وزارة الطاقة في حكومة الاحتلال الجدوى الاقتصادية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
ويمتد التهديد إلى قطاع المياه في ظل الاعتماد شبه الحصري على تحلية مياه البحر، مع تحذيرات من تحول محطات التحلية إلى أهداف نوعية في حال اندلاع مواجهة، إلى جانب إهمال مصادر المياه الجوفية التي أظهرت البيانات أن نسبة كبيرة منها لم تعد تستوفي معايير الشرب أو الجودة.
وتطرق المقال إلى مخاطر الحرائق وتلوث الهواء، مشيرًا إلى أن حرائق النفايات غير القانونية تتسبب في وفاة نحو 5500 شخص سنويًا نتيجة تلوث الهواء، وأن 75% من المواد المسببة للسرطان المنبعثة تعود لهذه الحرائق، مع تقدير الأضرار الاقتصادية بنحو 37 مليار شيكل سنويًا.
وختم المقال بنقل تحذير مدقق حسابات دولة الاحتلال من أن الفشل في الاستعداد لأزمة المناخ قد يكلف الاحتلال 14% من الناتج القومي بحلول عام 2050.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة