فلسطين
سياسة

تشظي اليمين الإسرائيلي يضع بنيامين نتنياهو في مأزق سياسي مع رفض إيتمار بن غفير وعوفر وينتر الاندماج

شهاب٣٠ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٢٣ م0 مشاهدة
تشظي اليمين الإسرائيلي يضع بنيامين نتنياهو في مأزق سياسي مع رفض إيتمار بن غفير وعوفر وينتر الاندماج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تشظّي اليمين يربك نتنياهو.. بن غفير ووينتر يرفضان الانضواء تحت راية واحدة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأزمات والانقسامات داخل معسكر اليمين الإسرائيلي مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب والقوائم المختلفة، الأمر الذي ينذر بضياع أصوات انتخابية حاسمة قد تؤثر بشكل مباشر على تشكيل الحكومة المقبلة، ويضع بنيامين نتنياهو في مواجهة جبهة داخلية بالغة التعقيد توازي في خطورتها صراعه مع خصومه السياسيين.

وأوضحت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الجهود التي يبذلها بنيامين نتنياهو لإعادة هندسة معسكر اليمين ودمجه في عدد محدود من القوائم تصطدم بعقبات متصاعدة، خصوصاً بعد تزايد عدد القوائم اليمينية المتنافسة إلى نحو ست قوائم، بدلاً من أربع كان يعول عليها لتفادي خسارة الأصوات وإبرام اتفاقات فائض الأصوات.

ويأتي إيتمار بن غفير على رأس قائمة التحديات التي تواجه بنيامين نتنياهو، عقب إعلان زعيم حزب "عوتسما يهوديت" أن توجه حزبه لخوض الانتخابات بشكل مستقل هو قرار حاسم ونهائي، عارضاً بذلك مساعي توحيده مع حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش. ورغم تحذيرات بنيامين نتنياهو المتكررة من أن تشتت الأحزاب الصغيرة قد يفسح المجال لضياع أصوات اليمين تحت نسبة الحسم، إلا أن إصرار إيتمار بن غفير على المشاركة بقائمته الخاصة يعكس اتساع الهوة داخل المعسكر الداعم لبنيامين نتنياهو.

ولا تقتصر هواجس رئيس حكومة الاحتلال على خطر تبدد الأصوات اليمينية، بل تمتد لتشمل تقديرات داخل حزب "الليكود" تفيد بأن إيتمار بن غفير ينافس الحزب الحاكم على اقتطاع شرائح واسعة من قاعدته الشعبية، سيما في المناطق الطرفية وأوساط الناخبين الشرقيين، ما يعني أن تقدم حزب "عوتسما يهوديت" سينعكس سلباً على قوة حزب "الليكود" ذاته. وفي حال نجاح إيتمار بن غفير في حصد عشرة مقاعد أو أكثر، استناداً إلى استطلاعات الرأي، فسينال ثقلاً سياسياً مضاعفاً يجعله منافساً قوياً على زعامة معسكر اليمين وقادراً على إملاء شروطه على بنيامين نتنياهو خلال مشاورات الائتلاف الحكومي.

وعلى جبهة أخرى، يبرز اسم الجنرال السابق عوفر وينتر الذي دشن حزباً جديداً أطلق عليه اسم "عامخا يسرائيل" رافضاً بدوره الاندماج في التشكيلات اليمينية الحالية، ومقدماً حزبه كملاذ للناخبين اليمينين الساخطين على الأحزاب التقليدية، بما فيها حزب "الليكود". وقد أظهرت قياسات إسرائيلية تجاوز الحزب الجديد نسبة الحسم في بعض المؤشرات، مما قوى موقف عوفر وينتر المتمسك بالاستقلالية الانتخابية.

وفي غضون ذلك، تستمر المباحثات بين بتسلئيل سموتريتش ورئيس حزب "زيهوت" موشيه فيغلين للوصول إلى صيغة انتخابية مشتركة تضمن لـ موشيه فيغلين مركزاً متقدماً وتدعم فرص تخطي نسبة الحسم. ومع ذلك، فإن أي تفاهم محتمل بين بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين لن ينهي مأزق بنيامين نتنياهو، لاسيما بقاء إيتمار بن غفير وعوفر وينتر خارج هذا الائتلاف، واستمرار توزّع الأصوات على قوائم متعددة.

وتحولت الخلافات بين بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير مؤخراً إلى صِدام علني، عقب اتهام الأخير لرئيس حكومة الاحتلال بتوظيف شعار "وحدة اليمين" لمآرب سياسية، زاعماً أن بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش يستغلان المفاوضات معه لخدمة صفقتهم مع موشيه فيغلين. وفي المقابل، صوّب مقربون من حزب "الليكود" ويائير نتنياهو اتهاماتهم نحو إيتمار بن غفير معتبرين إياه مهدداً لمستقبل اليمين بسبب تمسكه بالانفراد الانتخابي.

وتعكس هذه التطورات عمق الأزمة التي تتجاوز توزيع المقاعد لتطال صراعاً محتدماً على زعامة اليمين، حيث يسعى إيتمار بن غفير لتعزيز نفوذه في اليمين المتطرف ومزاحمة حزب "الليكود"، بينما يسعى عوفر وينتر لاستقطاب الناخبين الناقمين على الأحزاب التقليدية، ويتمسك بتسلئيل سموتريتش بموقعه في تيار اليمين الديني القومي، مما يترك بنيامين نتنياهو أمام خيارات بالغة الضيق ومعضلة متفاقمة في الحفاظ على تماسك معسكره.

شارك الخبر: