قرار تعليق التجارة الإماراتية مع إيران يهدد شرياناً اقتصادياً بقيمة 27 مليار دولار


هذا الخبر بعنوان "وقف التجارة الإماراتية مع إيران يهدد شرياناً تجارياً بـ27 مليار دولار | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه حركة التجارة بين الإمارات وإيران تحديات جسيمة، إثر إعلان أبوظبي وقف التبادلات التجارية والتعاملات المالية المباشرة مع طهران، مما يضع مساراً تجارياً رئيسياً بين البلدين في مهب الريح ويعرض تبادلاً غير نفطي تتجاوز قيمته 27 مليار دولار لمخاطر حقيقية.
وأفاد تقرير أصدره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 24 أغسطس/آب الجاري بأن القرار الإماراتي جاء مدفوعاً بالتصعيد الإقليمي وعمليات استهداف طهران لسفن ضمن أسطول تستخدمه أبوظبي لنقل النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد الضغوط الأميركية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع الاقتصاد الإيراني.
وتُصنف الإمارات كأحد أبرز الشركاء التجاريين لإيران، إذ تؤمن ما يزيد على 30% من وارداتها بقيمة تقدر بنحو 21 مليار دولار، بينما تستقبل قرابة 13% من صادراتها بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، استناداً إلى بيانات وكالة أسوشييتد برس.
وتحذر قراءات اقتصادية من أن قطع هذه التعاملات سيحرم إيران من أهم بواباتها لتأمين السلع وإتمام التحويلات المالية، في حين ستتكبد الإمارات خسارة جزء حيوي من عوائد التجارة، وإعادة التصدير، والخدمات اللوجستية والمصرفية.
وأوضح الباحث في معهد الشرق الشرق الأوسط بواشنطن أليكس فاتانكا أن إيران قادرة على استكشاف طرق تجارية بديلة، غير أن تعويض الدور الإماراتي لن يتم بسرعة نظراً لصعوبة استبدال بنيتها التحتية اللوجستية والمالية.
وفي المقابل، تسعى الإمارات عبر الالتزام بالعقوبات الأميركية إلى حماية مصارفها وشركاتها من العقوبات الثانوية والحفاظ על وثوق صلاتها بالسوق الأميركية التي تنطوي على مصالح اقتصادية واستثمارية أكبر بالنسبة لها.
وبيّن الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن العقوبات الأميركية تخير الشركات والمؤسسات المالية بين السوقين الأميركية والإيرانية، مرجحاً رجحان كفة السوق الأميركية لدى الجانب الإماراتي.
وتتزامن هذه الخطوة مع مواجهة الاقتصاد الإماراتي لتداعيات الحرب واضطرابات حركة التجارة والطاقة، بينما قد تجد إيران نفسها مجبرة على تعزيز اعتمادها على مسارات بديلة تشمل تركيا والعراق وسلطنة عُمان وباكستان للتعويض جزئياً عن خسارة الممر التجاري الإماراتي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد