فلسطين
اقتصاد

عودة طوابير الوقود إلى شوارع طهران وسط مخاوف الإيرانيين من الغلاء

شهاب٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ ص0 مشاهدة
عودة طوابير الوقود إلى شوارع طهران وسط مخاوف الإيرانيين من الغلاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخاوف الغلاء تثير هلع الإيرانيين.. طوابير الوقود تعود إلى شوارع طهران | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت شوارع العاصمة الإيرانية طهران عودة طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود، وذلك بالتزامن مع تصاعد مخاوف المواطنين من احتمالية ارتفاع أسعار البنزين، في وقت تواجه فيه منظومة الوقود ضغوطاً متزايدة نتيجة لارتفاع الاستهلاك واضطراب عمليات التوزيع.

ولجأ العديد من المواطنين في طهران إلى تعبئة مركباتهم تحسباً لأي نقص محتمل أو زيادة مرتقبة في الأسعار، مما أدى إلى ازدحام لافت أمام محطات الوقود وأعاد ملف البنزين وحصصه الشهرية إلى واجهة الاهتمام الشعبي.

من جانبها، نفت الشركة الوطنية لتكرير المشتقات النفطية وتوزيعها وجود أزمة نقص عامة في البلاد، وأكدت استمرار عمليات الإمداد والتوزيع، إلا أنها أقرت في الوقت ذاته بارتفاع استهلاك البنزين في محافظة طهران بنحو 30% خلال الأيام الأخيرة، داعية المواطنين إلى ضرورة ترشيد الاستهلاك.

وأشارت المعطيات إلى أن هذا الازدحام نتج عن تداخل عدة عوامل، شملت مخاوف المواطنين من رفع الأسعار، وارتفاع الطلب خلال موسم السفر الصيفي، واضطراب عمليات توزيع الوقود، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للتخزين خلال الحرب.

وقد سجل استهلاك البنزين في طهران في تاريخ 23 أغسطس/آب الجاري مستوى قياسياً وصل إلى نحو 26.2 مليون لتر يومياً، مما فرض ضغوطاً إضافية على عمليات نقل الوقود بالصهاريج من المصافي والمستودعات في المحافظات الأخرى إلى العاصمة.

ويأتي هذا في ظل فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك، حيث يبلغ الإنتاج اليومي نحو 121 مليون لتر، مقابل استهلاك يتراوح بين 139 و144 مليون لتر، مخلفاً عجزاً يومياً يقدّر بنحو 18 إلى 23 مليون لتر.

وتزامن ظهور الطوابير مع تصاعد النقاشات داخل الحكومة الإيرانية حول ضرورة إعادة النظر في أسعار البنزين، نظراً لارتفاع تكلفة تأمين الوقود وتراجع القدرة على تغطية الفجوة القائمة بين الإنتاج والاستهلاك.

وفي هذا السياق، صرح نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه بأن استمرار الوضع الحالي في تسعير وتأمين البنزين أصبح أمراً غير ممكن، مشيراً إلى أن الحكومة تنفق مليارات الدولارات سنوياً على استيراد الوقود لسد العجز المحلي.

وتعتمد إيران حالياً نظاماً مكوناً من ثلاث شرائح لأسعار البنزين؛ تبدأ الشريحة الأولى من 15 ألف ريال للتر ضمن حصة شهرية قدرها 60 لتراً، وترتفع إلى 30 ألف ريال ضمن حصة إضافية تبلغ 50 لتراً، في حين يبلغ سعر الشريحة الثالثة 50 ألف ريال للتر الواحد دون تحديد للكمية.

وأثارت التصريحات المتعلقة بإعادة هيكلة الأسعار قلقاً واسع النطاق بين الإيرانيين من أن تنعكس أي زيادة محتملة على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، لاسيما في ظل الضغوط المتراكمة التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني.

شارك الخبر: