فلسطين
اقتصاد

من مدخرات المستقبل إلى نفقات البقاء.. الحرب تستنزف أمان الأسر في غزة

فلسطين أون لاين٣٠ آب ٢٠٢٦ في ١١:٠٩ ص0 مشاهدة
من مدخرات المستقبل إلى نفقات البقاء.. الحرب تستنزف أمان الأسر في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مدخرات المستقبل إلى نفقات البقاء.. الحرب تستنزف ما تبقى من أمان الأسر الغزية | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تقتصر تداعيات الحرب في قطاع غزة على تدمير المنازل والمنشآت، بل امتدت لتلتهم ما تبقى من مدخرات الأسر التي اضطرت لإنفاقها بغية تأمين احتياجاتها الأساسية، بالتزامن مع فقدان مصادر الدخل وارتفاع الأسعار. ومع شح فرص العمل واستمرار النفقات، تحول ادخار الأسر التي امتلكت مدخرات من وسيلة للحماية من أزمات المستقبل إلى مورد إجباري للإنفاق على متطلبات الحاضر.

وتلخص تجربة المواطن ماهر العصار جانباً من هذا التحول؛ إذ كان قد ادخر نحو 20 ألف دولار من أرباح تجارته في بيع الملابس، معتبراً إياها صمام أمان لعائلته ومستقبل أبنائه. لكن اندلاع الحرب وتوقف الحركة التجارية أفرضا واقعاً مختلفاً، وبات يسحب من مدخراته لتغطية الطعام والنفقات التي فرضها النزوح، مشيراً إلى أن أصعب ما في الأمر هو فقدان المصدر الذي كان يتيح له إعادة تكوين هذه الأموال.

من جانبها، توضح الموظفة سماح السطري أنها اضطرت لاستخدام أموالها ومصاغها الذهبي لتغطية تكاليف النزوح والتنقل بين مناطق القطاع وشراء الاحتياجات اليومية، مبينة أن الذهب الذي اعتبرته مدخراً للمستقبل أصبح جزءاً من نفقات الحاضر بعد توقف الدخل.

وفي السياق ذاته، يوضح المختص الاقتصادي د. سمير الدقران أن الحرب ألحقت دماراً واسعاً بالبنية الاقتصادية وأدت إلى فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها، مما أدى إلى ظهور ظاهرة "الادخار السالب"، حيث تصبح نفقات الأسرة أعلى من دخلها فتضطر لتمويل الفرق من مدخراتها وأصولها ثم الاقتراض، وهو ما يحمل تداعيات طويلة الأمد على القدرة المالية للأسر واستعادة دورتها الاقتصادية.

شارك الخبر: