أبو عبيدة: صوت المقاومة الذي صاغ تاريخاً بكلماته


هذا الخبر بعنوان "أبو عبيدة.. سيرة رجل صنعت كلماته حضوراً لا يُنسى | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على مدار أكثر من عقدين، شكّل الناطق العسكري باسم كتائب القسام، حذيفة الكحلوت، المعروف بـ"أبو عبيدة"، صوتاً إعلامياً بارزاً للمقاومة الفلسطينية. ومع مرور عام على استشهاده، يستعرض هذا المقال السيرة الذاتية والأكاديمية والمحطات العسكرية والإعلامية لرجل ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة الفلسطينيين وأحرار العالم.
الميلاد والنشأة: وُلد حذيفة سمير الكحلوت في 11 فبراير 1985م بالمملكة العربية السعودية لأسرة فلسطينية تعود أصولها إلى قرية "نعليا" بقضاء عسقلان المحتلة. انتقلت العائلة لاحقاً إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث نشأ وترعرع في بيتٍ عامرٍ بالقرآن والتربية، مما صقل شخصيته بالعلم والإيمان. أنهى مرحلة الثانوية العامة بنجاح عام 2002م.
المسار الأكاديمي: بدأ أبو عبيدة دراسته في تخصص الهندسة، ثم انتقل إلى كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية في غزة، متفوقاً فيها وكان الأول على دفعته. حصل على درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية عام 2013م، وكانت رسالته بعنوان: "الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام".
المسيرة الميدانية والإعلامية: انخرط في مطلع انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م في النشاط الوطني والإسلامي، والتحق بصفوف كتائب القسام. برزت موهبته في الخطابة وصياغة الرسائل والكتابة مبكراً. بدأ ظهوره الإعلامي الرسمي عام 2004م، وتطور ليصبح أيقونة إعلامية وثورية.
محطات عسكرية بارزة: ارتبط اسمه بإعلان عملية "الوهم المبدد" وأسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006م. وفي عام 2014م، أعلن رسمياً عن أسر الجندي شاؤول آرون خلال الحرب على غزة. كما نجا من محاولتي اغتيال استهدفته من قبل الاحتلال بين عامي 2008 و2012م. في عام 2017م، تولى قيادة الإعلام العسكري لكتائب القسام، وتميزت إدارته بالدقة والاحترافية في صياغة الرسائل.
الحياة الشخصية: تزوج أبو عبيدة عام 2006م وأنجب أربعة أبناء. عُرف بهدوئه، وصلة رحمه، وشغفه بقراءة القرآن الكريم والأدب والشعر.
طوفان الأقصى والشهادة: مع انطلاق معركة "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023م، عاد أبو عبيدة للواجهة الإعلامية كصوت للمقاومة. وفي 30 أغسطس/آب 2025م، ارتقى شهيداً رفقة زوجته وعدد من أبنائه، منهياً رحلة استمرت 20 عاماً في مواجهة العالم بإعلام المقاومة، تاركاً أثراً راسخاً في الوجدان العربي والإسلامي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة