فلسطين
سياسة

سجن بلا قضبان.. كيف تحولت عقوبة «خدمة الجمهور» إلى أداة قاسية بحق المقدسيين؟

الرسالة١٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ م0 مشاهدة
سجن بلا قضبان.. كيف تحولت عقوبة «خدمة الجمهور» إلى أداة قاسية بحق المقدسيين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خدمة الجمهور.. حين يتحول البديل عن السجن إلى عقوبة قاسية بحق المقدسيين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

15 اغسطس 2026. في القدس المحتلة، قد لا ينتهي الحكم القضائي بالسجن خلف القضبان، إذ يخرج المحكوم أحيانًا إلى عقوبة بديلة تُعرف بـ«خدمة الجمهور». يقضي خلالها شهورًا في العمل دون أجر داخل مؤسسات تحددها السلطات الإسرائيلية، في إجراء تصفه المنظومة القانونية الإسرائيلية بأنه بديل عن السجن، بينما يعتبره مقدسيون عقوبة قاسية تستنزفهم وتقيّد حياتهم.

وقد عادت هذه القضية إلى الواجهة إثر الحكم على المصورة والناشطة المقدسية آلاء الصوص بالسجن البديل عبر «خدمة الجمهور» لمدة تسعة أشهر، إلى جانب غرامة مالية تقارب 600 دولار، وستة أشهر سجنًا مع وقف التنفيذ، في قضية تتعلق باتهامها بـ«التحريض». وتُعد قضية الصوص حلقة في سلسلة قضايا استُخدمت فيها هذه العقوبة ضد مقدسيين، بينهم صحفيون وناشطون، لا سيما في قضايا مرتبطة بالمسجد الأقصى والنشاط السياسي والتعبير الرقمي.

وعُرفت آلاء الصوص بتوثيق الحياة اليومية في القدس، وتحديدًا في المسجد الأقصى والبلدة القديمة. وقد أشارت في شهادات سابقة إلى أن علاقتها بالمسجد الأقصى عميقة لكونها قضت طفولتها في ساحاته وعملت في مكتبته. كما تعرضت للملاحقة والاستدعاء والتحقيق، وفي عام 2022 أصيبت بكسر في يدها أثناء توثيق اعتداء قوات الاحتلال على المصلين والمعتكفين، فضلاً عن تعرضها لقرارات إبعاد سابقة.

وتعني عقوبة «خدمة الجمهور» من الناحية القانونية أداء عمل لصالح جهات عامة دون أجر، لكن تطبيقها على المقدسيين يتضمن فرض ساعات عمل طويلة دون اختيار، وفقدان القدرة على العمل الأصلي أو إعالة الأسرة، وتنفذ في أماكن تشمل المستشفيات والحدائق وبيوت المسنين والمؤسسات الإسرائيلية.

ويصف مقدسيون خضعوا لهذه العقوبة، مثل جميل العباسي الذي حُكم عليه سابقًا بستة أشهر، الإجراء بأنه «عقوبة مهينة» نظرًا لطبيعة الأعمال التي يُكلّفون بها مثل تنظيف دورات المياه، وغسل الأطباق، ونقل أعلاف الحيوانات، وتغيير حفاضات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ودون أي مقابل مادي.

وهكذا تصبح هذه العقوبة «سجنًا بلا قضبان»، حيث يُلزم المحكوم بجدول عمل صارم يفقد خلاله وقته ودفء أسرته ودخله، لتتحول إلى ضغط اقتصادي واجتماعي إضافي يفاقم معاناة الفلسطينيين في المدينة.

شارك الخبر: