معاناة يومية في مخيمات النزوح: تراجع عمل تكايا الطعام يضاعف أزمات أهالي غزة


هذا الخبر بعنوان "تكايا غزة تتراجع.. والوجبة رحلة معاناة يومية في مخيمات النزوح | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تدهوراً مستمراً ألقى بثقله على معظم مجالات الحياة، وأدى لتراجع عمل تكايا الطعام الإغاثية، إذ بات العديد منها يعمل بطاقة متدنية، فضلا عن اعتماد معظم التكايا العاملة على طبخ أكلات معينة كالبازيلاء والفاصولياء والمجدرة أو المعكرونة والعدس أو المفتول المطبوخ عند الكثيرين بواسطة البرغل.
وفي ظل الواقع الصعب، باتت تكيات الطعام الملاذ الأخير لعائلات أنهكها الفقر تحت وطأة الحرب، بحيث تخرج بعض العائلات مبكرا للبحث عن تكية طعام لا تزال تعمل. وتعد منظمة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK) من أكبر المؤسسات في قطاع غزة التي تقدم وجبات طعام، وتراجعت عملياتها بنسبة بلغت نحو 80% تزامنا مع تسريح مئات العاملين لديها، مما أدى لتعميق الأزمة الإنسانية لدى الكثير من المخيمات التي كانت تعتمد عليها.
يوضح الشاب محمد عوكل، وهو ينتظر قدوم التكية في شارع الجلاء بمدينة غزة، أن ارتفاع تكاليف إعداد أي وجبة طعام تفوق مبلغ 50 شيقلًا، مؤكداً أنه لا يعمل حاليا إلا بشكل نادر ولا يوجد لديه دخل لتوفير الطعام. ومع كل صباح، يبحث عوكل عن مكان تكية للوصول إليها مبكرا، مشيرا إلى أن الحصول على الطعام بات رحلة يومية صعبة ومقيدة.
من جانبه، يعيش الستيني أسعد الحسني بمفرده داخل إحدى خيام المخيم، وتمثل التكية طعامه الأساسي، حيث يقول إنه يوزع مهامه بين جلب المياه وإحضار الطعام وسط تعب وظروف صعبة للغاية، لافتا إلى أن التكية تخفف عنه جزءا من معاناته في ظل انعدام العمل ومصادر الدخل.
بدورها، تشير الطفلة غزل عابد التي تحضر الطعام لعائلتها المكونة من سبعة أفراد إلى أن التراجع في عدد التكايا زاد من حدة التدافع، مما عرضها للإصابة بحروق عدة مرات حول قدر الطعام. وتشاركها المعاناة إيمان الشرباصي، وهي أرملة ومريضة تعتمد على التكية في توفير الاحتياجات الأساسية لها ولعائلتها بعد توقف المساعدات الأخرى.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات