فلسطين
عاجل

غرب غزة تحت وابل الرصاص: أطفال يفرون مذعورين وسط اشتباكات عنيفة

الرسالة١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٢ ص0 مشاهدة
غرب غزة تحت وابل الرصاص: أطفال يفرون مذعورين وسط اشتباكات عنيفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غرب غزة.. رصاص من كل اتجاه وأطفال يبحثون عن أيدي تنقذهم من الخوف - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في صباح يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر/أيلول 2026، تحولت منطقة غرب مدينة غزة، وتحديداً محيط روضة أطفال في منطقة الكتيبة ودوار أنصار، إلى ساحة رعب مفتوحة. بدأت الأحداث بإطلاق نار متقطع سرعان ما تكثف، متزامناً مع تحليق منخفض لطائرات مسيّرة، أعقبه سلسلة من الانفجارات المتتالية. أفاد شهود عيان بأن الطائرات الإسرائيلية شنت حوالي 12 هجوماً على منطقة الكتيبة في أقل من نصف ساعة.

لم تكن الأحداث مجرد غارة جوية، بل كشفت مصادر فلسطينية ميدانية وشهود عيان عن تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى المنطقة لتنفيذ مهمة أمنية، قيل إنها استهدفت مسؤولاً في جهاز الأمن الداخلي. وصلت القوة باستخدام مركبات ودراجات نارية، لكن سرعان ما انكشف وجودها، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. تحولت المنطقة بعدها إلى دائرة نار، حيث أطلقت الطائرات المسيّرة قنابل، وحلقت طائرات «كواد كابتر» على ارتفاع منخفض، مصحوبة بقنابل دخانية وصوتية وإطلاق نار كثيف. تدخلت أكثر من 10 طائرات حربية لتوفير غطاء ناري للقوة المتسللة وتأمين انسحابها.

وجد المدنيون أنفسهم في قلب المواجهة، حيث حوصرت عائلات داخل منازلها وخيامها، وأطفال كانوا في روضة قريبة. عاش الأطفال مشهدًا مرعبًا من أصوات الرصاص والانفجارات والدخان المتصاعد، بينما كان الأهالي يركضون بحثًا عن مأوى. تعذر على طواقم الإسعاف الوصول إلى عمق المنطقة بسبب استمرار القصف وإطلاق النار.

أسفرت التطورات الأمنية عن سقوط ضحايا، حيث أفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد 4 مواطنين في غرب مدينة غزة، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، وإصابة ثمانية آخرين. أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة وقوع هذه التطورات نتيجة العدوان الإسرائيلي.

بالنسبة لسكان المنطقة، لم يكن السؤال عن سبب الاشتباك أو الهدف من العملية، بل كان الأهم هو كيفية إخراج الأطفال من هذا الجحيم. أطفال فروا من روضتهم، وآباء حملوا أبناءهم، ومعلمات حاولن إنقاذ الأطفال، وأمهات بحثن عن فلذات أكبادهن وسط الفوضى والدخان. تحولت دقائق العملية الأمنية إلى مشهد واسع من القصف والهلع والدماء، تاركةً منطقة الكتيبة تحمل آثار القصف، بينما كانت سيارات الإسعاف تحاول الوصول إلى الضحايا وسط الخطر المستمر. أصبحت الروضة جزءًا من قصة صباح آخر في غزة، صباح بدأ بالأطفال وانتهى بالبحث عن الناجين وسط أصوات القصف.

شارك الخبر: