تنويه
هذا الخبر بعنوان "نقص فيتامين "د".. كيف تهدد قلة التعرض للشمس صحة العظام؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد يبدو قضاء معظم اليوم في المنزل أو المكتب عادة غير ضارة، لكن قلة التعرض لضوء الشمس يمكن أن تحد من قدرة الجسم على إنتاج فيتامين "د"، مما يؤثر تدريجياً على صحة العظام. غالباً ما لا تظهر هذه المشكلة بأعراض واضحة، فقد يعيش الشخص فترة طويلة دون أن يدرك انخفاض مستوى الفيتامين، قبل أن تبدأ علامات مثل التعب، أو ضعف العضلات، أو آلام العظام بالظهور. هذه الأعراض قد تكون لها أسباب صحية متعددة ولا تكفي وحدها لتشخيص النقص.
لماذا تحتاج العظام إلى فيتامين "د"؟
يلعب فيتامين "د" دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان ضروريان لبناء العظام والحفاظ على قوتها. ووفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، فإن غياب كمية كافية من الفيتامين يمكن أن يجعل العظام ضعيفة، أو هشة، أو مشوهة، نتيجة تأثر عملية تمعدنها ونموها الطبيعي. ومع استمرار النقص، قد تقل استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الطعام. وفي الحالات الشديدة والمزمنة، يمكن أن يؤدي ذلك لدى البالغين إلى لين العظام، وهي حالة تصبح فيها العظام أضعف وأكثر عرضة للألم والكسور. أما لدى الأطفال، فقد يتسبب النقص الحاد في الإصابة بالكساح، الذي يؤثر في نمو الهيكل العظمي ويمكن أن يؤدي إلى تقوس العظام أو تشوهها.
من الأكثر عرضة للنقص؟
لا تعتمد قدرة الجسم على إنتاج فيتامين "د" على وجود الشمس فقط، بل تتأثر أيضاً بالعمر، ولون البشرة، والموقع الجغرافي، والملابس، والوقت الذي يقضيه الشخص خارج الأماكن المغلقة. وتزداد احتمالات النقص لدى كبار السن، لأن قدرة الجلد على إنتاج الفيتامين تتراجع مع العمر. كما قد يكون أصحاب البشرة الداكنة أكثر عرضة له بسبب ارتفاع نسبة الميلانين، الذي يقلل إنتاج فيتامين "د" استجابة للأشعة فوق البنفسجية. وتشمل الفئات الأكثر عرضة أيضاً الأشخاص الذين يمضون معظم وقتهم داخل المباني، ومن يعانون أمراضاً تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى المصابين ببعض أمراض الكبد أو الكلى. لكن وجود عامل أو أكثر من هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة بالنقص، إذ يتطلب التشخيص تقييماً طبياً، وقد يستدعي إجراء فحص للدم.
الغذاء مصدر مهم
لا تمثل الشمس المصدر الوحيد لفيتامين "د"، إذ يمكن الحصول عليه أيضاً من بعض الأغذية، وفي مقدمتها الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين، إلى جانب صفار البيض والفطر. وتوجد أيضاً منتجات مدعمة بالفيتامين، من بينها بعض أنواع الحليب والزبادي والحبوب وعصائر الفاكهة. ويساعد فحص الملصق الغذائي على معرفة ما إذا كان المنتج مدعماً وكمية الفيتامين الموجودة فيه. وقد يوصي الطبيب بالمكملات إذا أظهرت الفحوص وجود نقص أو كان الشخص معرضاً له، لكن تناول جرعات مرتفعة من دون حاجة طبية ليس آمناً. ويعتبر فيتامين "د" من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويمكن أن يتراكم في الجسم. وقد يؤدي الإفراط فيه إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم ومشكلات تشمل الغثيان، وضعف العضلات، وحصوات الكلى، وفي الحالات الشديدة قد تتأثر الكلى أو القلب.
نقص فيتامين د.. ما سر انتشاره أكثر بين النساء؟
لا تعني أهمية الشمس لإنتاج فيتامين "د" أن التعرض الطويل أو غير المحمي لها مفيد. فالأشعة فوق البنفسجية تزيد خطر تلف الجلد وسرطاناته. وتؤكد الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أنه لا يوجد مستوى من التعرض غير المحمي يضمن إنتاج الفيتامين من دون زيادة المخاطر الجلدية، وتوصي بالحصول عليه من الغذاء والمنتجات المدعمة والمكملات عند الحاجة. لذلك، لا تتمثل المعادلة في التعرض لأكبر قدر من الشمس، بل في الحفاظ على مستوى مناسب من فيتامين "د" عبر الغذاء ونمط الحياة والتقييم الطبي، خصوصاً عند استمرار ألم العظام أو ضعف العضلات أو وجود عوامل تزيد احتمال النقص.
أخبار ذات صلة
صحةمرضى وجرحى غزة يطالبون بحقهم في السفر والعلاج وسط تدهور المنظومة الصحية
صحةفيروس غرب النيل يوسع انتشاره في أوروبا وأمريكا.. والبعوض يصبح ناقلاً رئيسياً للأمراض الفتاكة
صحةالدفاع المدني بغزة ونقابة المهندسين يطلقان دورة تدريبية مكثفة في الإسعافات الأولية للأزمات
صحة
