فلسطين
اقتصاد

انهيار تاريخي للريال الإيراني وتجاوز الدولار حاجز 2.2 مليون ريال وسط ضغوط اقتصادية وعسكرية

شهاب٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
انهيار تاريخي للريال الإيراني وتجاوز الدولار حاجز 2.2 مليون ريال وسط ضغوط اقتصادية وعسكرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الريال الإيراني ينهار إلى مستوى قياسي.. الدولار يتجاوز 2.2 مليون ريال | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجّل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا أمام الدولار، بعدما تجاوز سعر العملة الأمريكية حاجز 2.2 مليون ريال في السوق الموازية، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها طهران، وتراجع موارد النقد الأجنبي.

ويأتي الهبوط الحاد للريال في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني تضخمًا مرتفعًا، إلى جانب تداعيات العقوبات الأمريكية وتشديد القيود على حركة التجارة والملاحة، فيما أدت المواجهات العسكرية الأخيرة إلى زيادة حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية كتايون ملكي إن التراجع القياسي في سعر الصرف جاء نتيجة تضافر عوامل عدة، في مقدمتها التوترات العسكرية والاستهداف المكثف لمناطق في جنوب إيران، وهو ما رفع مستوى المخاطر ودفع الأسواق إلى حالة من القلق.

وأوضحت ملكي أن السوق الإيرانية كانت تتأثر في السابق بالصدمات السياسية والنفسية، مثل تشديد العقوبات أو الاستحقاقات الانتخابية، حتى في غياب مواجهة عسكرية مباشرة، إلا أن الوضع الحالي يختلف مع دخول البلاد في ظروف حرب فعلية، بالتزامن مع تشديد واشنطن العقوبات والحصار، ما انعكس على النشاط التجاري وسوق الصرف.

وأشارت إلى أن اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاطر البحرية دفعا السفن إلى استخدام مسارات أطول وأكثر تعقيدًا لضمان استمرار تدفق الواردات، الأمر الذي رفع تكاليف الشحن وألقى بآثاره على التجارة الخارجية وأسعار السلع، بما فيها مستلزمات التكنولوجيا وقطع الغيار.

وأضافت أن المخاطر الأمنية دفعت عددًا من المستوردين والمصدرين إلى تعليق أو تأجيل أنشطتهم، فيما بات بعض الشركاء التجاريين يشترطون الدفع النقدي المسبق، مع تراجع التعامل بالعقود الآجلة، خشية استهداف الناقلات أو تعطل الممرات البحرية.

وفي قطاع النفط، قالت ملكي إن مبيعات الخام تواجه صعوبات متزايدة، بما في ذلك الشحنات المتجهة إلى الصين، إلى جانب تعثر قنوات استرداد العوائد المالية، الأمر الذي يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي ويحد من قدرة الحكومة والبنك المركزي على التدخل في سوق الصرف.

وبيّنت أن أي تدخل نقدي من البنك المركزي عبر ضخ عوائد الصادرات قد يساهم في تهدئة السوق بصورة مؤقتة، لكنه لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة في ظل ارتباط سعر الصرف بدرجة كبيرة بالتطورات العسكرية والجيوسياسية، وليس بالأدوات النقدية التقليدية وحدها.

كما حذرت الخبيرة من تأثير الفساد المالي وسوء استغلال العملة التفضيلية المخصصة لاستيراد السلع الأساسية، معتبرة أن هذه الممارسات أسهمت في إهدار الموارد وتعميق الضغوط على الاقتصاد.

وفي المقابل، أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن بلاده تمتلك موارد واحتياطيات من النقد الأجنبي، معلنًا استعداد البنك لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف بهدف الحد من التقلبات.

وقال همتي إن البنك المركزي وفر منذ بداية العام الإيراني الجاري نحو 18 مليار دولار من النقد الأجنبي لتغطية احتياجات البلاد، بما في ذلك استيراد السلع الأساسية والأدوية ومدخلات الإنتاج، مؤكدًا أن الحديث عن عجز إيران عن الوصول إلى مواردها المالية لا يستند إلى أساس.

ويأتي ذلك بينما تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية مستوى 2.2 مليون ريال، في حين بقي السعر الرسمي عند مستوى أدنى بكثير، ما يعكس اتساع الفجوة بين السعرين وتفاقم الضغوط على العملة الإيرانية.

شارك الخبر: