فلسطين
سياسة

تدفق السلاح الأجنبي والمسيّرات يُفاقم مأساة حرب السودان ويزيد الخسائر المدنية

فلسطين أون لاين٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٣ ص0 مشاهدة
تدفق السلاح الأجنبي والمسيّرات يُفاقم مأساة حرب السودان ويزيد الخسائر المدنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السلاح من الخارج.. مسيّرات تُعمّق جحيم حرب السودان | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحقيق لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أن تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلمين وشبكات الإمداد الأجنبية إلى أطراف النزاع في السودان قد أسهم في إطالة أمد الحرب، وعزز قدرة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على تنفيذ هجمات بعيدة المدى داخل المناطق المدنية.

وأوضحت البعثة، في تقرير أصدرته يوم الخميس، أن أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في هجمات شُنت بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لافتة إلى ارتكاب طرفي الصراع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، قد ترقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرب في السودان كانت قد اندلعت في أبريل/نيسان 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر منذ ذلك الحين عن نزوح أكثر من 14 مليون شخص، بحسب ما ورد في التقرير الذي وصف الأزمة بأنها واحدة من الأسوأ إنسانيًا على مستوى العالم.

وأفادت البعثة بوجود أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن شبكة عابرة للحدود تضم أفرادًا وكيانات في كل من الإمارات وتشاد وليبيا والصومال قامت بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية والإمدادات والتدريب، إضافة إلى توفير أفراد أجانب. وذكر التقرير أن نحو 2000 متعاقد كولومبي قدموا المساعدة في تشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيّرة وأسلحة متطورة أخرى استخدمتها قوات الدعم السريع، مشيرة إلى تواجد بعضهم خلال العمليات العسكرية التي دارت حول مدينة الفاشر في دارفور. وكانت البعثة قد ذكرت سابقًا أن عمليات القتل الجماعي في الفاشر، التي خضعت لسيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تحمل سمات تدل على وقوع إبادة جماعية.

من جانبها، نفت الإمارات مرارًا الاتهامات الموجهة إليها بشأن تقديم أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع، في حين اعتبرت تشاد أن الاتهامات الموجهة إليها كاذبة ومؤكدة التزامها الحياد في النزاع. كما نفت الصومال السماح باستغلال أراضيها أو مجالها الجوي أو موانئها لأي أغراض عسكرية ترتبط بالحرب.

وفيما يخص الجيش السوداني، أشارت البعثة إلى أن التحقيق في الدعم الخارجي الذي يتلقاه لا يزال في مراحله الأولى، غير أن هناك أدلة تشير إلى أن طائرات مسيّرة قتالية وذخائر جوالة جرى توريدها من الخارج قد ساهمت في تعزيز قدرته على شن ضربات بعيدة المدى.

وبيّن التقرير أن تطور قدرات الطائرات المسيّرة، لا سيما لناحية زيادة مداها ومدة تحليقها، قد مكّن كل من الجيش وقوات الدعم السريع من تنفيذ هجمات تتخطى خطوط المواجهة المباشرة. ولفت المحققون إلى توافر أدلة تثبت تنفيذ الطرفين هجمات بطائرات مسيّرة أدت إلى مقتل مدنيين واستهدفت منشآت حيوية تشمل المستشفيات والمدارس والأسواق ومواقع النازحين.

وسلط التقرير الضوء على هجمات متكررة نفذتها قوات الدعم السريع بين شهري مايو/أيار ويوليو/تموز 2026 استهدفت منشآت الكهرباء والوقود في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، مما تسبب في تعطيل إمدادات المياه والرعاية الصحية والنقل والخدمات الأساسية الأخرى. كما تطرق التقرير إلى هجمات شنها الجيش السوداني على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، والتي أسفرت، وفقًا للمحققين، عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا.

وفي ختام التقرير، دعت بعثة تقصي الحقائق مجددًا إلى تفعيل حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، وحثت مجلس الأمن الدولي على توسيع نطاق هذا الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية، بغية الحد من تدفق الأسلحة التي تغذي الصراع وتضاعف من كلفته الإنسانية الفادحة.

شارك الخبر: