فلسطين
اقتصاد

كيف تصبح مخلفات البلاستيك حلاً بديلاً لخطوط الإنتاج في مصر وسط أزمات الاستيراد؟

فلسطين أون لاين٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤٠ ص0 مشاهدة
كيف تصبح مخلفات البلاستيك حلاً بديلاً لخطوط الإنتاج في مصر وسط أزمات الاستيراد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخلفات البلاستيك تعود لخطوط الإنتاج في مصر | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

داخل مصنع بمدينة السادات في محافظة المنوفية شمالي مصر، تتحرك مخلفات بلاستيكية بين أيدي العمال والآلات، قبل أن تخرج في صورة حبيبات جاهزة للعودة مجددا إلى خطوط الإنتاج. مشهد يحمل بعدا يتجاوز إعادة استخدام المخلفات، إذ وجد صاحب المصنع علاء نصر في تدوير البلاستيك بديلا محليا لمواجهة صعوبات استيراد المواد الخام، التي يقول إنها تفاقمت مع تداعيات أزمة مضيق هرمز والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران الذي بدأ أواخر فبراير/ شباط الماضي.

وبينما ألقت الأزمة بظلالها على سلاسل الإمداد وحركة المواد الخام، واصل عمال من أعمار مختلفة نشاطهم داخل المصنع الذي تفقدته عدسة الأناضول، محولين البلاستيك المستخدم إلى مادة خام تدخل مجددا في الصناعة. وبالنسبة إلى نصر، لم تعد إعادة التدوير مجرد نشاط للاستفادة من المخلفات، بل أصبحت وسيلة للحفاظ على استمرارية الإنتاج وتقليل الاعتماد على الخام المستورد.

وقال المستثمر المصري لوكالة الأناضول إن قطاع تدوير البلاستيك يعاني منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز والحروب وحوادث الاحتجاز، حيث واجه أصحاب المشروعات عقبات شديدة أدت إلى عرقلة استمرارية الإنتاج. ويرتبط مصنع نصر بجداول زمنية لتوريد كميات محددة إلى خطوط إنتاج الخراطيم، ما يجعل وصول المادة الخام في موعدها عنصرا أساسيا لاستمرار العمل.

وأضاف أن الاعتماد على تدوير البلاستيك يمثل حلا استراتيجيا يغنينا عن مشاكل الاستيراد وعقباته، موضحا أن استيراد المواد الخام البكر يتسم بتكلفة مرتفعة، بينما يتيح البلاستيك المعاد تدويره توفير منتج بتكلفة أقل. وداخل المصنع، تبدأ رحلة المادة الخام من قطع البلاستيك التي سبق جمعها وتكسيرها، حيث يتسلم المصنع ما يعرف بالبلاستيك المكسور من الكسارات قبل إدخاله إلى ماكينة الخرازة، لتخرج في نهاية المطاف في هيئة خرز وحبيبات بلاستيكية جاهزة لتوريدها إلى مصانع الخراطيم.

وفي سياق متصل، أشار نصر إلى أن اضطرابات التجارة الدولية رفعت أهمية البديل المحلي، حيث تشير التقديرات غير الرسمية إلى ارتفاع سعر طن خام البلاستيك النقي عالميا بنسبة 100 بالمئة عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ليجاوز ألفي دولار، مقابل نحو ألف دولار للطن المعاد تدويره في مصر. وفي هذا السياق، تلعب الجهود الحكومية دورا هاما، حيث أشار مسؤولون وخبراء في أوقات سابقة إلى جهود جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة المصرية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لدعم هذا القطاع الحيوي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

شارك الخبر: