استهداف الشرطة في قطاع غزة محاولة ممنهجة لتكريس الفوضى والفلتان الأمني


هذا الخبر بعنوان "استهداف الشرطة بغزة تكريس للفوضى والفلتان | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسعى الاحتلال إلى تغييب الشرطة بهدف نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني وطمس الإنجاز الأمني والميداني في معركة الوعي المجتمعي، وسط الظروف الصعبة التي فرضتها تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية. في المقابل، تثمن وزارة الداخلية والأمن الوطني حالة التماسك المجتمعي والرفض الشعبي لكل مظاهر الفوضى والفلتان في قطاع غزة، والتي تشكل صمام الأمان في مواجهة مساعي الاحتلال وعملائه. وتدفع الشرطة ثمنًا باهظًا من دماء منتسبيها الذين يتعمد الاحتلال اغتيالهم أثناء تأدية واجبهم في حفظ الأمن الداخلي وحماية السِلم الأهلي والمجتمعي ووأد المحاولات التخريبية.
وجاء استهداف الشرطة المدنية ورجال الأمن خلال العدوان المستمر على قطاع غزة نتيجة دورهم في منع الفوضى والعبث بأمن المواطنين وحماية المجتمع من الحرب النفسية. وقد ساهم انتشار الشرطة المدنية في بث الطمأنينة والسكينة العامة رغم القصف والدمار والمجازر اليومية، حيث حافظوا على ديمومة الحياة وتنظيم الأسواق والمواصلات وإزالة التعديات وفض النزاعات وتأمين المساعدات الإنسانية ومنع الاستغلال ومكافحة الجريمة وملاحقة العملاء.
ولا يُعد استهداف الشرطة المدنية امتيازًا ناتجًا عن انتماء سياسي، بل هو انتهاك لمبدأ التمييز الذي يحمي المدنيين ما لم يثبت قانونًا أنهم أصبحوا أهدافًا عسكرية. ويعكس هذا الاستهداف نمطًا خطيرًا من الهجمات غير القانونية على أشخاص محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة مع غياب الأدلة التي تثبت صحة مزاعم الاحتلال بوجود مخططات عسكرية داخل المراكز الشرطية المدنية التي تقع في مناطق مكتظة.
ويؤكد القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا المادة (48) والـ(51) من البروتوكول الإضافي الأول، على ضرورة التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. ولا يفقد أفراد الشرطة المدنية صفتهم المدنية لمجرد عملهم الحكومي، إذ إن وظيفتهم الأساسية هي حفظ النظام والأمن وخدمة السكان وليس المشاركة في العمليات القتالية.
ولا تقتصر الهجمات على المقرات، بل امتدت لتشمل عمليات اعتقال خارج الإطار القضائي، مثل اقتحام منطقة المنتزه الإقليمي جنوب غربي مواصي خان يونس واعتقال مواطنين أحدهما ضابط في الشرطة بغزة والآخر يعمل لدى شركة الأقصى الأمنية للحراسة والخدمات اللوجستية. يهدد هذا النهج بتقويض ما تبقى من قدرة المجتمع المدني على تنظيم الحياة اليومية وحماية السكان.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة