تحذيرات أممية: كوكب الأرض على موعد مع تجاوز عتبة الاحترار الخطرة بحلول عام 2030


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: العالم يقترب من تجاوز عتبة الاحترار الخطرة بحلول 2030 | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات جدية بشأن اقتراب العالم بخطى ثابتة من تخطي عتبة الارتفاع في درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية عما كانت عليه خلال مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بالتزامن مع تواصل صعود درجات الحرارة وتفاقم الأزمات الناتجة عن التغير المناخي.
وتشير التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن متوسط حرارة الأرض قد سجل بالفعل ارتفاعا يقدر بنحو 1.4 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع ترجيحات مؤكدة بتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2030.
وتتجلى مظاهر هذا الاحترار المتسارع بوضوح في شتى أنحاء العالم، عبر اتساع رقعة موجات الجفاف التي تشكل تهديدا مباشرا للمحاصيل الزراعية، وزيادة احتمالات وقوع حرائق الغابات، إلى جانب الذوبان السريع للأنهار والصفائح الجليدية، فضلا عن تسجيل المحيطات لمستويات حرارية قياسية.
وتساهم بعض الظواهر المناخية الطبيعية، مثل ظاهرة النينيو، في مضاعفة حدة ارتفاع درجات الحرارة بشكل مؤقت، بينما ينبه العلماء من خطورة الوصول إلى ما يُعرف بـ نقاط اللاعودة المناخية، والتي تشمل ذوبان الصفائح الجليدية في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، واضطراب تيارات المحيط الأطلسي، فضلا عن تراجع قدرة غابات الأمازون على امتصاص غاز الكربون.
وتُصنف الدول الجزرية في المحيط الهادئ ضمن أكثر البقاع عرضة لمخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات المناخية المتسارعة.
وعلى الرغم من ذلك، تؤكد التقديرات أن الفرصة لا تزال قائمة للتقليل من حجم الخسائر؛ إذ إن التخلي السريع عن الوقود الأحفوري وتقليص الانبعاثات الكربونية كفيلان بحصر ارتفاع الحرارة عند ذروة تقارب 1.8 درجة مئوية، قبل أن تتخذ مسارها نحو الانخفاض التدريجي.
ويستوجب هذا الأمر، إلى جانب تحقيق صافي انبعاثات صفري، تكثيف الجهود الرامية لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي عبر آليات طبيعية كالـتشجير واستعادة النظم البيئية، فضلا عن الحلول التكنولوجية المتضمنة تقنيات احتجاز الكربون وتجوية الصخور وقلونة المحيطات.
ورغم دور اتفاقية باريس في خفض المسار المتوقع للاحترار العالمي من نحو 3.6 درجات مئوية في السابق إلى قرابة 2.6 درجة وفق المعطيات الحالية، إلا أن الانبعاثات العالمية لم تشهد بعد تراجعا فعليا، مما يفرض ضرورة التحرك الدولي السريع لمواجهة تغير المناخ كأمر ملح.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة