فلسطين
ثقافة

من خيام النازحين.. أطفال غزة يطلقون "قناة طلائع فلسطين" لنقل معاناتهم للعالم

فلسطين أون لاين٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
من خيام النازحين.. أطفال غزة يطلقون "قناة طلائع فلسطين" لنقل معاناتهم للعالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من بين الخيام.. أطفال غزة يصنعون منصتهم الإعلامية في "قناة طلائع فلسطين" | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من بين خيام النازحين في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، انطلقت "قناة طلائع فلسطين" بطاقم إعلامي مكون من الأطفال، في محاولة لمنحهم مساحة للتعبير عن أنفسهم ونقل قضايا أقرانهم ومعاناتهم إلى العالم، عبر بث تلفزيوني وإذاعي على الإنترنت، بإمكانات محدودة فرضتها ظروف الحرب والنزوح.

تقدم القناة صورة مختلفة لأطفال غزة، بعيدًا عن مشاهد الاصطفاف أمام تكايا الطعام أو نقاط توزيع المياه، إذ يظهرون أمام الكاميرات والميكروفونات بصفتهم مذيعين ومخرجين وفنيين، يتحدثون عن واقعهم وأحلامهم وحقوقهم التي تراجعت خلال سنوات الحرب والنزوح.

تقول أمل عنابة، (13 عامًا)، وهي مقدمة برامج في القناة، إن أطفال فلسطين لم يفقدوا الأمل، وإنهم ما زالوا يتمسكون بمواهبهم وأحلامهم بالرغم مما عاشوه خلال الحرب، مشيرة إلى أن الأطفال اليوم يظهرون أمام الكاميرات بصوتهم لنقل معاناتهم إلى جميع أنحاء العالم.

وتروي أمل أن تجربتها الأولى بدأت بتدريبات بسيطة قبل تجهيز الاستوديو، إذ كان الأطفال يستخدمون أدوات بديلة وكأنها كاميرات، ومع الوقت تم تجهيز الاستوديو باستخدام البطانيات والمعدات البسيطة لتحويل مساحة متواضعة إلى غرفة بث تلفزيونية متكاملة.

ولا تقتصر مشاركة الأطفال على التقديم، بل تشمل مختلف المهام الفنية والإخراجية؛ حيث تعمل ميس الكرد، (12 عامًا)، مخرجة في القناة لتجهيز الفواصل ومتابعة أداء المذيعين وضبط الكاميرات والصوت لضمان ظهور البرامج بأفضل صورة.

من جانبه، يوضح المخرج يوسف خطاب، مدير قناة "طلائع فلسطين"، أن الأطفال خضعوا لتدريبات مكثفة على العمل الإعلامي تشمل إجراء المقابلات والتعامل مع الكاميرا، مشيرًا إلى أن المشروع يسعى إلى إعادة تأهيلهم ومنحهم مساحة للتعافي وبناء الثقة بالنفس، خصوصًا أن بعضهم فقد ذويه أو أصيب خلال الحرب.

ويشير خطاب إلى أن إنشاء الاستوديو واجه تحديات كبيرة بسبب الإمكانات المحدودة وانقطاع الكهرباء، حيث استُخدمت البطانيات لعزل الصوت وسماعات الهواتف المحمولة بدل بعض المعدات الفنية، مبيناً أن البرامج تقتصر حالياً على نحو ساعتين في اليوم وفقاً لتوفر الطاقة، مع طموحات لتوسيع نطاق البث وربط أطفال غزة بأقرانهم في الضفة الغربية والقدس وأراضي عام 1948 والشتات.

ويشارك في المشروع نحو 29 طفلًا وطفلة خضع سبعة منهم لدورة تدريبية استمرت ثلاثة أشهر، بينما يؤكد المخرج المسرحي والمدرب أحمد أبو جندي أن التدريب يركز على منح الطفل المساحة الكاملة في منصة حرة للتعبير عن ذاته وتطوير مهاراته في الصوت والاتصال البصري والثقة أمام الكاميرا.

شارك الخبر: